رووداو ديجيتال
أثارت الزيادة على الرسوم الكمركية موجة غضب واسعة بين التجار والعمال في العراق، مما دفعهم إلى تنظيم احتجاجات وإغلاق محالهم ومخازنهم، ورفع دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية.
يعمل التاجر باقر كرار الفيلي في سوق الذهب منذ 16 عاماً، لكنها المرة الأولى التي يشهد فيها ركوداً بهذا الحجم، حيث لا يرى في متجره سوى عماله.
ارتفعت الرسوم الكمركية على كيلوغرام الذهب الواحد من 250 ألف دينار إلى 16 مليون دينار، وهو ما أثار حفيظة التجار.
يقول باقر كرار الفيلي، وهو تاجر ذهب لرووداو: "الربح في الكيلوغرام الواحد لا يصل إلى مليونَي دينار، بينما تفرض الحكومة رسوماً مسبقة تصل إلى 128 مليون دينار على 8 كيلوغرامات. لهذا السبب، بدأ التجار بإغلاق شركاتهم. الدولة تجني أرباحاً تفوق أرباح المصانع والشركات المصدّرة".
وامتدت الاحتجاجات لتشمل تجاراً وعمالاً من بغداد ومحافظات أخرى، حيث نقلوا اعتراضهم إلى أمام المحكمة الاتحادية، وسجلوا دعوى قضائية ضد قرار زيادة التعريفة الكمركية.
مقالات ذات صلة
ويوضح ميثم الأسدي، وهو تاجر آخر، حجم الضرر الذي لحق به قائلاً لرووداو: "في السابق، كنت أدفع ما بين 3 إلى 4 ملايين دينار عن كل حاوية. أما الآن، فيطالبونني بمبلغ 45 مليون دينار لإحدى الحاويات، و55 مليوناً لأخرى. لا أملك هذا المبلغ لإخراج بضاعتي من الميناء".
العمال وأصحاب الدخل المحدود هم الأكثر تضرراً من هذا القرار، إذ يقول نور صباح، وهو عامل لرووداو: "نرجو منهم مراجعة القرار والنظر في وضعنا. نحن الكسبة أول المتضررين".
لأكثر من ثلاثة أيام، أغلق عدد من التجار مخازنهم تعبيراً عن رفضهم للقرار.
وتعبيراً على الاحتجاج، عُلّقت لافتة كبيرة على مبنى غرفة تجارة بغداد، حيث قرر التجار إغلاق أبواب المبنى أمام المراجعين، مشترطين تراجع الحكومة العراقية عن قرارها وإصدار قرار جديد يرضي جميع الأطراف.
