رووداو ديجيتال
في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، أثارت الهجمات التي شنتها فصائل "المقاومة الإسلامية" على مدينة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان. هذه الهجمات، التي استهدفت القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، ردود فعل متباينة بين سكان بغداد الذين عبروا عن قلقهم المتزايد إزاء الأوضاع الأمنية في العراق بشكل عام، وتساؤلاتهم حول دور الحكومة العراقية في حماية سيادة الدولة.
المسؤولية الحكومية والغياب الأمني
في هذا السياق، عبّر أحمد أحمد، أحد سكان بغداد، لرووداو عن استغرابه من الوضع قائلاً: " لا أعلم بأوامر مَن تعمل هذه الجماعات المسلحة؟ وأين هي الدولة؟ هذه مسؤولية الدولة".
أما داوود سلمان، متقاعد من بغداد، فقد أشار إلى أهمية أن تتخذ الحكومة العراقية موقفاً واضحاً وتدخل في هذه الأزمة بشكل سريع، خصوصاً بعد الهجمات الأخيرة. وقال: "على الحكومة العراقية التدخل؛ إذا كان هناك خطأ ما فيجب أن تبدي رأيها".
الحديث عن السيادة العراقية
وفي السياق ذاته، عبّر صديق محمد، أحد المواطنين في بغداد، عن قلقه الشديد تجاه ما يحدث، مؤكداً أن "العراق لديه سيادته، وحكومة الإقليم والحكومة الاتحادية لديهما سيادة، يجب حل هذه الأمور عبر الشكاوى والأمم المتحدة، وعلى الحكومة إيقاف هذه الهجمات لأن الأبرياء هم من يقعون ضحايا".
أسباب الهجمات على القواعد الأميركية
فيما يتعلق بأسباب الهجمات على أربيل، فقد أكد حقي إسماعيل، متقاعد آخر، أن الهجمات تستهدف في المقام الأول القواعد العسكرية الأميركية في العراق. وقال: "أين توجد قواعدهم (الأميركية)؟ إنها في دول الخليج وفي أربيل، لذا هم يقومون بضرب تلك القواعد".
رد فعل متوقع في سياق الوضع السياسي
من جانبه، اعتبر أحمد دليل، موظف في بغداد، أن هذه الهجمات هي رد فعل متوقع، وقال: "بما أن لديك رئيس دولة ومرشد وإمام قد استُشهد، فإن أي يد أو أي مكان يتبع لأميركا سيكون هدفاً، وهذا أمر كان متوقعاً".
استمرار التوترات وضرورة التفاعل الحكومي
بناءً على هذه التصريحات، يتضح أن هناك قلقاً متزايدًا في بغداد حول استمرار الهجمات على أربيل، في وقت تتصاعد فيه الدعوات للتدخل الحكومي من أجل وضع حد لهذه الهجمات. وفي حين أن بعض المواطنين يرون أن الحكومة العراقية يجب أن تتحرك وتوضح موقفها من هذه الهجمات، إلا أن آخرين يدعون إلى معالجة القضية عبر التفاهم.
وكانت "المقاومة الإسلامية في العراق" قد أعلنت عن "تصعيد واسع" في عملياتها الميدانية، مؤكدةً تنفيذ 24 هجوماً ضد ما وصفتها بـ "مواقع للعدو" داخل العراق وفي المنطقة خلال الساعات 24 الماضية.
