رووداو ديجيتال
وجّهت قائممقامية هيت كتاباً إلى قسم شرطة القضاء والأجهزة الأمنية المعنية، شددت فيه على ضرورة منع بيع وتداول الألعاب "المحرضة على العنف" التي تحاكي الأسلحة أو تعتمد على المفرقعات، لما تسببه من مخاطر على الأطفال والمجتمع.
ووفق التعميم الصادر اليوم الأربعاء (11 آذار 2026)، فإن هذه الألعاب تشمل المسدسات والبنادق التي تطلق المقذوفات بقوة، إضافة إلى الألعاب النارية والمفرقعات الصوتية والألعاب التي تحتوي على أشعة الليزر، مشيراً إلى أن تداولها قد يؤدي إلى إصابات جسدية أو حوادث عرضية، فضلاً عن تأثيراتها السلوكية على الأطفال.
ويأتي هذا التحذير مع اقتراب عيد الفطر، حيث تشهد الأسواق العراقية عادة زيادة في بيع الألعاب للأطفال، بينها ألعاب تحاكي الأسلحة الحقيقية أو تعتمد على المفرقعات الصوتية، وهو ما يدفع السلطات المحلية إلى إطلاق حملات للحد من انتشارها.

ويحذر مختصون من أن بعض هذه الألعاب قد تسبب إصابات مباشرة، خصوصاً تلك التي تطلق كرات أو مقذوفات بلاستيكية قد تؤدي إلى إصابات في العين أو الوجه عند استخدامها بشكل غير آمن بين الأطفال. كما أن المفرقعات والألعاب النارية قد تؤدي إلى حروق أو إصابات سمعية، فضلاً عن تسببها بحوادث عرضية في المناطق السكنية.
ويرى تربويون أن الألعاب التي تحاكي الأسلحة قد تعزز لدى الأطفال سلوكيات عدوانية أو تطبيعاً مع مشاهد العنف، خاصة في مجتمعات عانت لفترات طويلة من النزاعات المسلحة، حيث يميل الطفل إلى تقليد ما يراه في الألعاب التي يستخدمها أو في محيطه الاجتماعي.
الإطار القانوني
ورغم استمرار بيع هذه الألعاب في الأسواق، فإن القوانين العراقية تفرض قيوداً واضحة على تداولها. فبموجب قانون حظر الألعاب المحرضة على العنف والألعاب النارية رقم (2) لسنة 2013 يُمنع استيراد أو تصنيع أو تداول أو بيع الألعاب التي تحاكي الأسلحة أو تعتمد على المفرقعات، ويعاقب المخالف بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات أو بغرامة تصل إلى عشرة ملايين دينار عراقي.
كما ينص قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 على معاقبة كل من يستخدم الألعاب النارية أو المواد المشابهة بطريقة قد تسبب خطراً على الأشخاص أو الممتلكات بالحبس أو الغرامة، ما يمنح السلطات الأمنية أساساً قانونياً لملاحقة المتاجرين بهذه الألعاب أو استخدامها بشكل يهدد السلامة العامة.
وفي ظل هذه القوانين، تطرح التحذيرات المحلية تساؤلات حول مدى قدرة الجهات الرقابية على الحد من انتشار هذه الألعاب في الأسواق، خصوصاً في مواسم الأعياد، حيث يتزايد الطلب عليها من قبل الأطفال رغم المخاطر المرتبطة بها.