رووداو ديجيتال
يواجه العراق ضغوطاً متصاعدة في قطاعي الطاقة والأمن، مع استمرار تداعيات التوتر الإقليمي على إمدادات الغاز والنفط، إلى جانب تقليص الوجود الدولي.
في 21 آذار، أعلنت وزارة الكهرباء استئناف استيراد الغاز الإيراني بكميات محدودة. وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى العبادي، إن "الإمدادات الحالية بحدود 5 ملايين متر مكعب يومياً، وهي أقل بكثير من الكميات المتفق عليها التي تصل إلى 50 مليون متر مكعب".
وأضاف أن "عودة الغاز ساهمت في رفع الإنتاج إلى نحو 14 ألف ميغاواط، لكنها لا تغطي الحاجة الفعلية"، مؤكداً استمرار ساعات القطع في عدد من المحافظات.
ويعتمد العراق على الغاز الإيراني لتشغيل محطات رئيسية، ما يجعل أي انخفاض في الإمدادات ينعكس مباشرة على إنتاج الكهرباء، خصوصاً مع ارتفاع الطلب الموسمي.
في ملف النفط، أعلنت وزارة النفط العراقية قبل يومين حالة "القوة القاهرة" على بعض الحقول التي تديرها شركات أجنبية، بسبب تعطل التصدير عبر الخليج. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في القطاع النفطي قوله إن "الاضطرابات في مضيق هرمز أثرت على عمليات الشحن، ما أجبر العراق على اتخاذ إجراءات استثنائية".
ويشكل النفط أكثر من 90% من إيرادات الدولة، ما يجعل أي تراجع في التصدير أو الإنتاج عاملاً مباشراً في الضغط على الموازنة العامة.
مقالات ذات صلة
اقتصادياً، حذرت وكالة ستاندرد آند بورز من احتمال خفض التصنيف الائتماني للعراق، مشيرة إلى أن "تعطل الصادرات النفطية وتراجع الإيرادات قد يزيدان من المخاطر المالية".
في السياق الأمني، شهدت البلاد خلال الأيام الأخيرة استهدافات لمراكز حيوية، إلى جانب هجمات طالت بعثات دبلوماسية، بينها القنصلية الإماراتية في أربيل.
وأعلن جهاز المخابرات الوطني العراقي في بيان عن تعرّض محيط أحد مواقع الجهاز إلى استهداف"، دون تفاصيل إضافية عن الخسائر.
أعلن حلف شمال الأطلسي إعادة تموضع مهمته في العراق، وهي بعثة تدريبية غير قتالية. وقال مسؤول في الحلف إن "الإجراءات تأتي لأسباب أمنية، مع استمرار دعم القوات العراقية من خلال التدريب والمشورة".
وتتولى بعثة الناتو تدريب القوات العراقية وتقديم الاستشارات في مجالات التخطيط والإصلاح الأمني، دون المشاركة في عمليات قتالية.
ويرى مراقبون أن تزامن هذه الملفات (أزمة الغاز، اضطراب النفط، وتقليص الوجود الدولي) يعكس مرحلة حساسة يمر بها العراق، في ظل ارتباط مباشر بالتوترات الإقليمية وتأثيرها على الداخل.
