رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة النفط العراقية، المباشرة بتصدير مادة النفط الأسود براً عبر سوريا باستخدام الحوضيات، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد وتعزيز إيرادات الدولة.
وقالت الوزارة اليوم الأربعاء (1 نيسان 2026)، في بيان إن هذه الخطوة تأتي ضمن خطط توسيع منافذ التصدير، مع وجود تنسيق مع الجانب السوري لضمان وصول الشحنات إلى منافذ التصدير الخارجية.
وأضافت أن عمليات التصدير ستكون تدريجية، بما يسهم في زيادة حجم الصادرات، في ظل التحديات المالية الحالية.
وأكدت الوزارة أن الخطوة تندرج ضمن سياسة تنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على منافذ محددة، لتعزيز مرونة قطاع الطاقة.
وفي السياق، أفادت مصادر حكومية عراقية لوكالة رويترز، بأن شركة تسويق النفط "سومو" أبرمت عقوداً لتصدير نحو 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهرياً.
تحفظات أمنية وتأثير محدود
يقول الخبير النفطي حيدر البطاط إن الطريق البري بين العراق وسوريا "لا يمكن اعتباره آمناً بشكل كامل"، مشيراً إلى أن المسار يمر بمناطق شهدت اضطرابات أمنية لسنوات، وما يزال عرضة لمخاطر متعددة، بينها ضعف السيطرة وارتفاع كلف الحماية.
مقالات ذات صلة
ويضيف أن الاعتماد على هذا المسار "سيبقى محدوداً ومشروطاً، وليس خياراً طويل الأمد".
وفي ما يتعلق بالتأثير الاقتصادي، أوضح البطاط أن تصدير 650 ألف طن شهرياً "يمثل خطوة تخفيفية جزئية"، لكنه لا يعالج أزمة التصدير بشكل جذري، سواء في العراق أو المنطقة.
وقال إن التأثير سيكون "موضعياً ومؤقتاً"، ولن يعوض القدرات الكبيرة للنقل البحري أو خطوط الأنابيب.
إدارة أزمة.. لا حل
البطاط اعتبر أن ما يحدث اليوم "نتيجة مباشرة لتجاهل مشاريع استراتيجية"، مؤكداً أنه سبق أن دعا إلى إعادة تفعيل خطوط أنابيب لنقل النفط إلى موانئ المتوسط عبر سوريا.
وأضاف: "هذه المشاريع كانت كفيلة بتأمين بدائل مستقرة وآمنة، لكن تجاهلها أوصلنا إلى حلول مؤقتة ومكلفة".
وختم بالقول: "ما يحدث اليوم هو إدارة أزمة، وليس صناعة حل. العراق يحتاج إلى قرارات سيادية تعيد إحياء مشاريع البنية التحتية، وفي مقدمتها خطوط الأنابيب الاستراتيجية، لضمان أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد".
