رووداو ديجيتال
أعلن عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة الوطني، أن الأطراف الشيعية في (الإطار التنسيقي) منحت نوابها الحرية الكاملة في التصويت لأي مرشح لمنصب رئيس الجمهورية. كما صرح بأنه لا يتفق مع القادة الشيعة الذين يطالبون بتأجيل انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الجديد في العراق إلى ما بعد انتهاء الحرب الأميركية والإسرائيلية مع إيران، قائلاً: "إيران نفسها، التي هي في قلب الحرب، لم تنتظر وانتخبت مرشداً جديداً للجمهورية الإسلامية، فلماذا يتعين على العراق انتظار نهاية الحرب؟".
جاء ذلك ضمن فعاليات (ديوان بغداد) السنوية التي ينظمها تيار الحكمة الوطني، للنخب السياسية والحكومية والاجتماعية في العراق، حيث عُقد ملتقى هذا العام، يوم السبت (4 نيسان 2026)، تحت عنوان (الحرب الإقليمية وانعكاساتها على العراق). وبصفتنا ممثلين لشبكة رووداو الإعلامية، وجهنا سؤالنا حول توقيت وكيفية حسم انتخاب رئيسي الجمهورية والوزراء الجديدين في العراق إلى عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة الوطني.
صرح عمار الحكيم في (ديوان بغداد) قائلاً: "لقد طلبنا من الأطراف الكوردية الاتفاق على مرشح مشترك واحد لمنصب رئيس الجمهورية. وإذا لم يتفقوا، فيمكنهم الدخول إلى البرلمان بمرشحين اثنين، ومن يحصل على أغلبية الأصوات يصبح رئيساً للجمهورية". كما أشار إلى أنهم في (الإطار التنسيقي) اتفقوا على أن يكون نوابهم أحراراً في التصويت لأي مرشح، دون إجبارهم على التصويت لمرشح محدد لمنصب رئيس الجمهورية.
كما صرح مسؤولون في الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني لشبكة رووداو الإعلامية، خلال الأيام الماضية، فإن الطرفين لم يتفقا بعد على مرشح مشترك، ولا توجد حالياً أي مفاوضات بينهما بهذا الشأن.
مقالات ذات صلة
كما أعرب رئيس تيار الحكمة عن قلقه إزاء الهجمات التي تستهدف إقليم كوردستان، واستهداف منزل رئيس إقليم كوردستان، ومعسكرات البيشمركة، وأماكن عمل ومنازل المواطنين المدنيين، واصفاً إياها بـ "الأعمال غير الصحيحة".
يذكر أنه، بحسب إحصائية شبكة رووداو الإعلامية، استُهدِف إقليم كوردستان، حتى الآن بـ 651 طائرة مسيرة وصاروخاً من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجماعات العراقية المسلحة المقربة منها.
عمار الحكيم، الذي شارك في الانتخابات البرلمانية العراقية بصفته رئيساً لــ(تحالف قوى الدولة الوطنية) وحصل على 18 مقعداً، يخالف الآن القادة الشيعة داخل (الإطار التنسيقي) الذين يطالبون بضرورة تأجيل انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الجديد إلى ما بعد انتهاء الحرب. وقال في هذا الصدد: "أستغرب أن إيران التي هي في خضم الحرب لم تنتظر وانتخبت قائداً جديداً، فلماذا يجب على العراق انتظار نهاية الحرب؟ إن الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية واجب وطني ولا ينبغي تأجيله".
وحذر رئيس تيار الحكمة من أن العراق بدأ يواجه "عزلة" بسبب بعض الهجمات غير الصحيحة على البعثات الدبلوماسية ودول الجوار. وأشار كمثال إلى استبعاد العراق من اجتماع موسكو الذي عقد الشهر الماضي بين روسيا وممثلي دول الخليج والأردن، والذي جرى دون مشاركة العراق.
أكد عمار الحكيم أن دعم إيران ضرورة وطنية، لكن يجب أن يكون عبر الأساليب السياسية والإنسانية والإعلامية، وليس بضرب المصالح العراقية أو استخدام الأراضي العراقية للهجوم على الجيران، لأن حماية سيادة العراق فوق كل شيء.
اختُتم (ديوان بغداد) بالتشديد على أن العراق بحاجة إلى قرار مستقل وتوازن في علاقاته. وأكد عمار الحكيم أن قرار "الحرب والسلم" ليس بيد طرف سياسي واحد، ويجب أن يظل العراق مركزاً للتفاهم، لا وقوداً للحروب الإقليمية.
