رووداو ديجيتال
أعلن المسؤول الأمني لكتائب حزب الله العراقي، أبو مجاهد العساف، الإفراج عن الصحفية الأميركية التي اختُطفت قبل أيام في بغداد.
وذكر أبو مجاهد العساف، في بيان صدر اليوم الثلاثاء (7 نيسان 2026): "تقديراً للمواقف الوطنية لرئيس الوزراء العراقي الذي انتهت ولايته، قررنا الإفراج عن المتهمة الأميركية شيلي كيتلسون".
ووضع البيان شرطاً للإفراج عن المرأة الأميركية، وهو "ضرورة مغادرتها الأراضي العراقية على الفور".
وأشار المسؤول الأمني إلى أن هذه المبادرة لن تتكرر في المستقبل، مضيفاً: "نحن في حالة حرب أعلنها العدو الصهيوني الأميركي ضد الإسلام، وفي مثل هذه الظروف هناك الكثير من الأمور التي لا يمكن التغاضي عنها".
كتائب حزب الله العراقية تقرر إطلاق سراح الصحفية الأميركية المحتجزة "شيلي كيتلسون" على أن تغادر العراق فوراً pic.twitter.com/RJz7nm8tqf
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) April 7, 2026
وكانت الصحفية الأميركية قد تعرضت للاختطاف في بغداد من قبل مسلحين في 31 من شهر آذار الماضي.
وفي اليوم نفسه، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن القوات الأمنية بدأت فوراً بملاحقة الخاطفين بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة ومتابعة ميدانية.
بحسب بيان وزارة الداخلية، تمكنت القوات الأمنية أثناء الملاحقة من محاصرة مركبة الخاطفين، وأثناء محاولتهم الفرار انقلبت مركبتهم، مما مكن القوات الأمنية من اعتقال أحد المتهمين وضبط إحدى المركبات المستخدمة في الجريمة.
من هي شيلي كيتلسون؟
شيلي كيتلسون (Shelly Kittleson) صحفية أميركية بارزة تعمل منذ سنوات طويلة في الشرق الأوسط، وتحديداً في العراق وسوريا وأفغانستان. وهي من الصحفيين الأجانب القلائل الذين أقاموا لفترة طويلة في قلب الأحداث داخل مدينة بغداد، وهي مطلعة عن كثب على التطورات السياسية والأمنية في المنطقة.
تُعرف شيلي بتقاريرها الدقيقة حول الجماعات المسلحة، صراع القوى المحلية، الحرب ضد داعش، والتأثيرات الإقليمية لإيران والولايات المتحدة في العراق وسوريا. وهي لا تكتفي بمتابعة الأحداث عن بُعد، بل غالباً ما كانت تزور جبهات القتال والمناطق الخطرة.
تعمل كصحفية مستقلة (Freelance)، وتُنشر أعمالها في أهم المؤسسات الإعلامية العالمية، ومنها: المونيتور، فورين بوليسي، بي بي سي، بوليتيكو، ومجلة نيولاينس.
خبرتها في المنطقة
تغطي شيلي كيتلسون أحداث العراق بكثافة منذ عام 2012. وخلال الحرب ضد داعش (2014-2017)، كانت من الصحفيين النادرين الذين رافقوا القوات الأمنية إلى خطوط المواجهة الأمامية في الموصل، الفلوجة، الأنبار، وسنجار.
أعدت كيتلسون تقارير مؤثرة جداً عن الكورد الإيزديين، والكاكائيين، والمسيحيين، خاصة بعد الفظائع التي ارتكبها تنظيم داعش. كما زارت شمال شرق سوريا عدة مرات، وأعدت تقارير عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وأوضاع المخيمات مثل مخيم الهول. كما غطت أوضاع إقليم كوردستان وتواجد حزب العمال الكوردستاني في المنطقة.
عاشت هذه الصحفية لفترة طويلة في إيطاليا سابقاً، وإلى جانب الإنكليزية، تتقن اللغتين الإيطالية والعربية بطلاقة، مما مكنها من التنقل بمفردها في بغداد ومختلف المناطق لإعداد تقاريرها. ونظراً لشجاعتها في تغطية مناطق النزاع الساخنة، نالت العديد من الجوائز الدولية.
شاهد.. كتائب حزب الله العراقية تنشر ما وصفته بـ "اعترافات" الصحفية الأميركية "شيلي كيتلسون" عقب إعلان قرار إطلاق سراحها pic.twitter.com/dLXwY7BOuY
