رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة الداخلية العراقية ضبط نصف مليون حبة مخدرة خلال عملية نوعية خارج الحدود، استهدفت أحد أبرز المتاجرين بهذه السموم في منطقة الشام.
وقالت الوزارة في بيان، اليوم الجمعة (10 نيسان 2026)، إن العملية نُفذت عبر مفرزة متخصصة من مديرية شؤون المخدرات في كركوك، بالتنسيق مع الجانب السوري، استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة.
وأضافت أن العملية تأتي ضمن سلسلة إجراءات استباقية لتفكيك شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتجفيف منابع تجارة المخدرات التي تهدد أمن المجتمع.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الجهود الأمنية لملاحقة شبكات التهريب إقليمياً، خصوصاً مع تزايد نشاط هذه الشبكات خلال الأشهر الماضية، ما دفع إلى تعزيز التنسيق بين دول المنطقة.
وأكدت وزارة الداخلية استمرار التعاون الأمني مع الدول الشقيقة والصديقة، مشددة على أنها لن تسمح بتحويل العراق إلى ممر أو ساحة لترويج المخدرات، مع مواصلة توجيه ضربات استباقية داخل البلاد وخارجها.

كما ثمّنت الوزارة مستوى التعاون والتنسيق مع الجهات الأمنية في الجمهورية العربية السورية، لما له من أثر كبير في تحقيق هذه النتائج.
أصبح الجانب العراقي (سواء المخابرات أو مديرية المخدرات) ينفذ عمليات "تعقب واسترداد" ميدانية داخل سوريا بناءً على مذكرات تفاهم أمنية.
يعتمد التعاون على "قاعدة بيانات مشتركة" تلاحق مسارات التهريب من المصانع وصولاً إلى الموزعين.
يركز التعاون الحالي على ضرب الشبكات في "مناطق المصدر" أو "مناطق العبور" داخل سوريا قبل وصول الشحنات إلى الحدود العراقية.
يذكر أن سوريا شكًلت مصدر قلق لدول المنطقة في فترة حكم نظام الأسد السابق، حيث كانت البلاد مصدراً خطيراً لإنتاج وتوزيع المخدرات وعلى رأسها حبوب الكبتاغون.
وطيلة أكثر من عقدين، كان يُنظر إلى العراق بوصفه ممراً لعبور المخدرات من أفغانستان وإيران باتجاه أوروبا ودول الخليج، إلا أنه تحوّل إلى أحد البلدان الأكثر استهلاكاً للمواد المخدرة، مع استمرار الاضطرابات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.