رووداو ديجيتال
قال عضو ائتلاف الإعمار والتنمية خالد وليد المرسومي إن اجتماع الإطار التنسيقي المقرر يوم الأربعاء المقبل سيكون حاسماً، بعد تأجيله بطلب من طرف سياسي، متوقعاً أن تشهد الساعات الـ72 المقبلة، موجة من التفسير والتأويل والاجتهاد، مع زج أسماء مرشحين "افتراضيين"، إضافة إلى حملات استهداف منظمة عبر جيوش إلكترونية وبعض المنصات ووسائل الإعلام، في محاولة أخيرة لخلط الأوراق وتعطيل الحسم.
وأضاف المرسومي في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الثلاثاء (14 نيسان 2026)، أن "هذه الساعات الدقيقة والحرجة لا تحتمل تعدد القراءات"، معتبراً أن "لا خيار ولا تفسير إلا ما تحدث به السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى"، والذي قال إنه "أوضح المسار والطريق الأسلم في ما يتعلق بتفسير الكتلة الأكبر، بما قد يشكل أحد مفاتيح الخروج من الجمود السياسي الحالي".
ودعا إلى إعادة ثقة العراقيين بالعملية السياسية والانتخابية، واحترام نتائجها، وتدارك ما يمكن تداركه من تداعيات وأزمات متراكمة منذ أكثر من عقدين، فضلاً عن تداعيات الحرب الأخيرة في المنطقة.
وختم بالقول إن الجهود التي يبذلها "المتصدون لمشروع الدولة ومؤسساتها وقرارها في ائتلاف الإعمار والتنمية" تمثل دفاعاً عن "مشروعهم وخيارهم المستحق"، مردفاً: "العراق أولاً".
ومنذ كانون الأول 2025، بقي ملف رئاسة الحكومة يدور داخل الإطار التنسيقي بين الترشيح المباشر والبحث عن بدائل.
ففي 5 كانون الثاني تقلصت قائمة المرشحين داخل الإطار إلى ثلاثة أسماء هي محمد شياع السوداني، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، قبل أن يعلن الإطار في 24 كانون الثاني ترشيح المالكي "بالأغلبية".
لكن الخلافات لم تُحسم لاحقاً، إذ تأجلت اجتماعات عدة خلال شباط، ثم عاد الملف إلى نقطة التفاوض بعد انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية في 11 نيسان، مع بقاء السوداني والعبادي ضمن الأسماء المطروحة، إلى جانب حديث عن مرشح توافقي، فيما أشارت معطيات أيضاً إلى طرح أسماء أخرى داخل الإطار، بينها باسم بدري وعلي شكري ومحمد صاحب الدراجي.
وكان تعثر انتخاب رئيس الجمهورية قد عمّق الجدل الدستوري في بغداد، إذ عقد مجلس النواب جلسته الأولى في 29 كانون الأول 2025، لكن المنصب بقي شاغراً لأكثر من شهرين، ما دفع إلى تسجيل دعاوى أمام المحكمة الاتحادية بشأن الخرق الدستوري والتأخر في استكمال الاستحقاقات، قبل أن يُنتخب آميدي في جلسة 11 نيسان.
وبموجب المادة 76 من الدستور، يتولى رئيس الجمهورية بعد انتخابه تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً.
وفي هذا السياق، كان رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان قد حذر في 3 آذار من أن التفسير الخاطئ للدستور قد يتحول إلى انحراف يمس استقرار النظام السياسي وثقة المواطنين بالقضاء. وتوقف عند المادة 76 الخاصة بتكليف مرشح "الكتلة النيابية الأكثر عدداً".
زيدان أشار إلى أن قرار المحكمة الاتحادية العليا عام 2010 فسّر المصطلح ليشمل الكتلة الفائزة بأكبر عدد من المقاعد أو الكتلة التي تتشكل بعد الانتخابات داخل البرلمان، وهو ما فتح الباب لأزمات متكررة في تشكيل الحكومات.
ورأى زيدان أن معالجة الإشكال تكون عبر واحد من ثلاثة مسارات: تعديل دستوري صريح، أو تعديل قانون مجلس النواب لتنظيم إعلان الكتلة الأكبر ومنع تغييرها، أو إعادة نظر المحكمة الاتحادية في تفسيرها السابق.
