رووداو ديجيتال
نفى المتحدث الرسمي لوزارة التخطيط العراقية عبد الزهرة الهنداوي صحة المعلومات المتداولة على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن تسريب بيانات التعداد العام للسكان وعرضها للبيع على المنصات السوادء بما ُيعرف بـ (دارك ويب).
وأرفق الهنداوي بياناً رسمياً للوزارة اليوم الثلاثاء (14 نيسان 2026)، أكد فيه أن "جميع ما أُثير حول وجود عملية تسريب مزعومة هو عارٍ عن الصحة تماماً"، مشدداً على "عدم وجود أي بيانات مسرّبة أو مخترقة أو مسروقة تخص التعداد السكاني".
وأوضح أن "بيانات التعداد تتمتع بحماية سيبرانية عالية المستوى، حيث تُدار ضمن شبكة محلية مغلقة غير متصلة بالإنترنت، بما يجعل اختراقها أمراً غير ممكن".
وأضاف البيان أن جميع الأجهزة اللوحية (التابليت) التي استُخدمت في تنفيذ التعداد، خضعت لإجراءات فنية دقيقة، شملت نزع وحدات الذاكرة وإعادة تهيئتها (فرمتتها) عدة مرات من قبل ملاكات متخصصة، وإعادتها إلى حالتها المصنعية، مؤكدة استحالة استرجاع أي بيانات منها.
وطمأنت الوزارة المواطنين العراقيين بأن بياناتهم مؤمّنة بشكل كامل، وغير متاحة للتداول أو الاختراق، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا يعدو كونه معلومات مضللة لا تمت للحقيقة بصلة.
وكانت حسابات على منصات للتواصل تداولت أنباءً حول اختراق وتسريب قاعدة بيانات ضخمة، يُزعم أنها تعود للتعداد السكاني الأخير في العراق، وأنه تم عرضها للبيع على "الدارك ويب" بسعر 1200 دولار، وتشمل نحو 47.
مقالات ذات صلة
7 مليون سجل، ما يثير مخاوف أمنية كبيرة.
ادعت الحسابات أن جهة فاعلة في التهديدات السيبرانية تمكنت من الحصول على معلومات التعداد الوطني التي تقارب 47.7 مليون سجل، وهو عدد ضخم يغطي تقريباً سكان العراق.
وبحسب هذه الحسابات تم عرض البيانات للبيع على منتدى في "الدارك ويب" (Dark Web)، مما يعزز المخاوف من استخدامها في الابتزاز أو انتحال الشخصية أو الاستهداف السيبراني.
ارتبط جزء من مخاوف المواطنين بقرار سابق للوزارة "بإهداء" 12 ألف جهاز لوحي للأردن لاستخدامها في تعدادهم السكاني، إلا أن الحكومة أكدت محو كافة البيانات قبل تسليمها.
بناءً على ما تم تداوله في المنشورات التي روجت لهذه "الشائعة" على منصات التواصل والدارك ويب، فإن مبلغ 1200 دولار كان معروضاً مقابل قاعدة البيانات كاملة (أي الـ 47.7 مليون سجل دفعة واحدة)، وليس سعراً لكل صفحة أو سجل فردي.
وهذا السعر الزهيد جداً (مقارنة بضخامة وأهمية بيانات دولة كاملة) كان أحد الأدلة التي استندت إليها وزارة التخطيط والخبراء التقنيون لإثبات أن الإعلان مزيف وغير منطقي، ويهدف فقط لإثارة الفوضى والقلق العام، حيث أن قواعد البيانات الحقيقية بهذا الحجم تُباع عادةً بمبالغ طائلة في الأسواق السوداء إذا كانت أصلية.
