رووداو ديجيتال
توسّعت الضربات لتطال منشآت نفط وغاز رئيسية في الخليج، في تطور يهدد الإمدادات العالمية مع استمرار التوتر في مضيق هرمز. وكانت دول الخليج في مرمى النيران الإيرانية، رغم تأكيداتها بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها لأي هجوم على الجمهورية الإسلامية.
في قطر، أكدت شركة قطر للطاقة وقوع "أضرار جسيمة" في مدينة رأس لفان، أكبر مركز للغاز المسال في العالم، بعد ضربات متتالية من قبل إيران أدت إلى حرائق واسعة. ويعد الموقع حجر الأساس لصادرات الغاز إلى أوروبا وآسيا.
وفي إيران، اندلع حريق في أجزاء من حقل بارس الجنوبي، الذي يوفر نحو 70% من استهلاك البلاد من الغاز، بعد استهدافه في ضربات إسرائيلية، وفق ما أعلنت طهران.
وتشير المعطيات إلى أن الحقل، الذي تتقاسمه إيران وقطر، يمثل أحد أكبر احتياطيات الغاز في العالم، ما يرفع حساسية أي استهداف له على مستوى السوق العالمية.
في السعودية، أصيبت مصفاة سامرف في ينبع بطائرة مسيّرة، فيما قالت وزارة الدفاع إن العمل جارٍ لتقييم الأضرار. وذكرت مصادر أن تحميل النفط في ميناء ينبع توقف مؤقتاً قبل أن يُستأنف لاحقاً.
كما طالت الضربات منشآت أخرى في المملكة، بينها رأس تنورة، التي تعد من أكبر مراكز التكرير والتصدير، حيث أدى هجوم سابق إلى اندلاع حريق وتعليق جزئي للعمليات قبل استئناف النشاط تدريجياً.
مقالات ذات صلة
الشرق الأوسط28/04/2026
الإمارات تعلن الانسحاب من أوبك وأوبك+ بدءاً من أيار
الشرق الأوسط28/04/2026
البحرين تحكم بالمؤبد على مدانين بالتخابر مع إيران
في الإمارات، علّقت شركة أدنوك عمليات في منطقة الرويس بشكل احترازي بعد هجوم بطائرات مسيّرة، بحسب مصادر مطلعة، في مؤشر على اتساع دائرة التهديد لتشمل مراكز التكرير الكبرى.
أما في الكويت، فقد تعرضت مصافٍ رئيسية لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية أدت إلى حرائق وتعطّل جزئي في الإنتاج، ما زاد الضغط على الإمدادات في المنطقة.
وفي إيران، استهدفت ضربات أميركية جزيرة خرج، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، لكن طهران أكدت استمرار التصدير بشكل طبيعي.
يأتي هذا التصعيد منذ 28 شباط، مع توسع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لتشمل منشآت الطاقة بعد أن كانت تتركز على أهداف عسكرية.
ولا يرتبط تأثير الأزمة بالضربات فقط، إذ أدى التوتر في مضيق هرمز إلى تعطّل حركة الشحن، ما دفع دولاً إلى خفض الإنتاج حتى في منشآت لم تتعرض لأضرار مباشرة.
وتحذّر مؤسسات دولية من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة، مع انعكاسات تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي.
