رووداو ديجيتال
تفتتح شركة استشارية أميركية، أسسها الكولونيل مايلز كاغينز، المتحدث باسم رابطة صناعة النفط في كوردستان (أبيكور)، مكتباً لها في مدينة قامشلو بكوردستان سوريا.
تخطط الشركة للعمل في مجالين رئيسين: الأول، مشاريع البناء والخدمات للجيش الأمييكي، والثاني، تقديم الاستشارات لكبرى الشركات الدولية في قطاع النفط لتشجيعها على الاستثمار في قطاع الطاقة لدى الإدارة الذاتية.
مايلز كاغينز، صاحب شركة "ووردز ووريورز" (Words Warriors)، كان ضيفاً يوم السبت عبر الفيديو من نيويورك، في نشرة الساعة 19:00 على شبكة رووداو الإعلامية، التي يقدمها دلبخوين دارا.
صرح كاغينز، أن افتتاح مكتبهم في قامشلو يمثل "بداية" لفتح أبواب الاستثمار الدولي في المنطقة، خاصة في قطاع النفط.
نص المقابلة:
رووداو: كم يبلغ حجم الإنتاج اليومي للنفط في كوردستان سوريا ومناطق الإدارة الذاتية؟
مايلز كاغينز، صاحب شركة ووردز واريورز: ستقوم شركتي بفتح مكتب لها في قامشلو وسيكون لدينا مشروعان. أحدهما سيكون مشروعاً مشتركاً مع الجيش الأميركي لأعمال البناء والخدمات الأخرى التي يحتاجها الجيش الأميركي. أما مشروعنا الكبير الآخر فسيكون مساعدة شركات الطاقة وشركات النفط الأجنبية على القدوم إلى مناطق شمال وشرق سوريا. حالياً، لا تُصَدّر أي كميات من النفط السوري إلى الأسواق العالمية. النفط الذي يُنتج في شمال شرق سوريا مخصص للاستهلاك المحلي، وهناك عدد قليل من المصافي الصغيرة التي بالكاد تكفي لتوفير البنزين والمازوت لسكان شمال وشرق سوريا. نعتقد أنه يمكن إنتاج أكثر من 50 ألف برميل من النفط يومياً في شمال شرق سوريا، وقد يصل الرقم إلى 100 ألف برميل، ويمكن تصديره إلى الأسواق العالمية عبر ميناء طرطوس على البحر الأبيض المتوسط.
رووداو: هل توجد حالياً أي إحصائيات حول عدد براميل النفط التي تُنتج يومياً من تلك الآبار؟
مايلز كاغينز، صاحب شركة ووردز واريورز: حالياً، توجد شركة نفط الجزيرة التي تنتج النفط. لكن كما تعلمون، ويعلم مشاهدو رووداو، أن شمال شرق سوريا واجه العديد من التحديات، منها العقوبات، كما شنت تركيا هجمات جوية على البنية التحتية النفطية. وسيطر تنظيم داعش أيضاً لفترة على جزء من البنية التحتية النفطية. لذلك، غالباً ما تكون المعدات قد تضررت أو أصبحت قديمة. نعتقد أن الشركات الأميركية يمكنها المجيء إلى شمال شرق سوريا والبدء بتقييم شامل. يمكنها فحص آبار النفط ثم تطويرها وزيادة إنتاج النفط.
رووداو: هل تنتجون النفط بأنفسكم؟ أم أن شركتكم تقدم خدمات استشارية لمساعدة الشركات الأجنبية على الاستثمار في شمال وشرق سوريا؟
مايلز كاغينز، صاحب شركة ووردز واريورز: شركتي تأسست على أساس العلاقات. لذا، نحن نقدم الاستشارات لكبرى شركات النفط حول كيفية العمل مع قيادة الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا. نوجههم بشأن السكان والثقافة والأمن في شمال وشرق سوريا. الخطوة المهمة التالية هي التوصل إلى اتفاق بين دمشق، أي الحكومة السورية، وقيادة شمال وشرق سوريا. يجب أن تحدد الاتفاقيات قوانين إنتاج النفط وتصديره.
رووداو: لا تزال هناك عقوبات مفروضة على سوريا، تتعلق بنقل البضائع والمعدات والمعاملات المالية مع البنوك السورية.
مقالات ذات صلة
كيف يمكن للبنوك الأميركية أن تأتي إلى شمال وشرق سوريا وتستثمر في قطاع النفط؟
مايلز كاغينز، صاحب شركة ووردز واريورز: هناك خطوات مهمة تُتَّخذ لإتاحة الفرص للشركات للمجيء إلى سوريا والاستثمار. يجب أن تكون هذه الاستثمارات آمنة ومربحة للشركات. تجري أنشطة متزامنة لدمج البنك المركزي السوري في النظام الدولي الذي نسميه نظام سويفت. كما أن هناك جهوداً ضمن المحادثات بين مسؤولي سياسة الطاقة لضمان أن يكون لسوريا سياسة طاقة واضحة وأن تدخل السوق العالمية للتصدير.
رووداو: هل تقصدون أنه لا ينبغي للشركات أن تخاف ويمكنها الذهاب إلى كوردستان سوريا وشمال شرق سوريا للبدء بالاستثمار؟
مايلز كاغينز، صاحب شركة ووردز واريورز: دلبخوين، يا صديقي، لقد زرت سوريا ست مرات خلال العام الماضي. حتى أنني كنت في سوريا في سبتمبر 2024، عندما كان نظام الأسد لا يزال في السلطة. شمال شرق سوريا آمن لممارسة الأعمال التجارية. بعض شركات النفط التي ترغب في الذهاب إلى شمال شرقي سوريا، تعمل حالياً في إقليم كوردستان العراق. هذا مجرد تطور طبيعي. إنه تقدم طبيعي أن يرغبوا في إنتاج النفط في شمال شرق سوريا بنفس الطريقة التي ينتجون بها النفط في إقليم كوردستان العراق.
رووداو: إذا لم تسمح لكم دمشق بالعمل، فماذا سيكون موقفكم؟ لقد افتتحتم مكتبكم في قامشلو، هل حصلتم على ترخيص من دمشق؟
مايلز كاغينز، صاحب شركة ووردز واريورز: نعتقد أنه من المهم أن تتوصل دمشق والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلى اتفاق. دمشق بحاجة إلى المال أيضاً، وأفضل طريقة لسوريا للحصول على المال هي إنتاج وتصدير النفط. لذلك من المهم أن تُظهر دمشق لإدارة ترمب وواشنطن أنها ترحب بالمستثمرين الأميركيين في قطاع النفط والغاز. عندما يكون لديهم اقتصاد قوي في سوريا، فإن هذا يساعد سمعة سوريا العالمية، كما أن الأماكن التي تتمتع باقتصادات قوية، يكون الإرهاب فيها أقل بشكل عام. لذا، فإن الاقتصاد القوي مهم للأمن والاستقرار.
رووداو: العديد من آبار النفط في كوردستان سوريا توقفت عن العمل نتيجة للغارات الجوية، برأيك هل هناك فرصة لإعادة تأهيلها والبدء بالإنتاج مرة أخرى؟
مايلز كاغينز، صاحب شركة ووردز واريورز: نعم، لقد زرت حقول النفط بالقرب من رميلان، والتي تسمى منطقة السويدية، وكذلك أماكن أخرى في شمال شرق سوريا. كما ذكرت، لقد تضررت حقول النفط. عندما يتم التوصل إلى اتفاق بين دمشق وشمال شرق سوريا والشركات، حينها يمكن للشركات وضع خطة عمل مناسبة، لأنها ستعرف حجم الأرباح والحصص التي ستحصل عليها من إنتاج وتصدير النفط. الشركات الأميركية لديها المال ويمكنها بسرعة جلب الخبرة والتجربة لتحسين آبار النفط. لديهم أيضاً خبرة إقليمية وتجربة عمل في إقليم كوردستان العراق. لذا، هذه هي أسرع طريقة لزيادة إنتاج النفط وتصديره، مما سيعود بالنفع على كل الشعب السوري.
رووداو: سؤال حول الموضوع العسكري، هل ستبقى القوات الأميركية في كوردستان سوريا أم لا؟
مايلز كاغينز، صاحب شركة ووردز واريورز: يا سيد دلبخوين، إحدى الرسائل التي وجهتها للأشخاص الذين أعرفهم في حكومة واشنطن هي أنه يجب على أميركا أن تواصل وجودها العسكري في شمال شرق سوريا. تعمل شركتي مع شركة إنشاءات كوردية في مشروع لبناء قاعدة بالقرب من الحسكة وتل تمر. يوجد في هذه القاعدة جنود أميركيون ولدينا مشروع لبناء مركز عمليات ومستشفى. نعتقد أن استمرار وجود القوات الأميركية والشراكة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لهزيمة داعش، يساعد كل شعب سوريا والمنطقة والعالم.
