رووداو - أربيل
أعلن مصدر رفيع في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، مساء اليوم السبت، (27 كانون الأول 2025)، لشبكة رووداو الإعلامية، أن هناك زيارة مرتقبة للقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، إلى دمشق بهدف الاجتماع مع مسؤولي الحكومة السورية الانتقالية، لكنْ حتى الآن لم يتسنَّ لرووداو التأكد من صحة الخبر.
بحسب المسؤول في الإدارة الذاتية، زيارة عبدي المرتقبة، ستكون في وقت تكثفت فيه الجهود لدمج المؤسسات والقوات، لكن في الوقت نفسه، خلقت التوترات الأمنية في مدينة حلب مخاطر على العملية.
ولم يوضح المصدر من سيرافق مظلوم عبدي في هذه الزيارة.
وكان مسؤول آخر في الإدارة الذاتية قد صرح لرووداو يوم الجمعة، أن المفاوضات بين قامشلو ودمشق تجاوزت المرحلة النظرية ودخلت في خطوات عملية.
وكشف ياسر سليمان، المتحدث باسم وفد الإدارة الذاتية المفاوض في دير الزور، عن تفاصيل الاتفاق المرتقب الذي يرتكز على عدة محاور:
الملف العسكري:
من المقرر أن يكون في سوريا "جيش واحد" فقط، ذو تركيبة متنوعة. وقد تُركت تفاصيل دمج قوات سوريا الديمقراطية وطبيعة التشكيلات للجنة عسكرية مشتركة، لكن المبدأ الأساسي هو أنه "لا يمكن وجود جيشين في بلد واحد".
المعابر والثروات الطبيعية:
هناك اتفاق على أن تكون عائدات النفط والإيرادات الأخرى "لجميع السوريين" عبر المؤسسات الرسمية. كما ستُدار المعابر على الحدود مع العراق وتركيا بشكل "مشترك"، بما ينسجم مع نظام الدولة ويحفظ حقوق الموظفين الحاليين.
النظام الإداري:
يوجد تقارب في وجهات النظر حول اعتماد نظام "اللامركزية".
مقالات ذات صلة
وبحسب ياسر سليمان، يمكن العمل بالقانون 107 بعد تعديله، لتمكين سكان المحافظات من انتخاب محافظيهم ومسؤوليهم المحليين بأنفسهم.
عودة المؤسسات:
جزء من الاتفاق يتضمن إعادة تفعيل الدوائر الحكومية مثل السجل العقاري والسجل المدني (الأحوال الشخصية) في مناطق الإدارة الذاتية.
التوترات في حلب.. عقبة أمام الاتفاق:
بالتوازي مع محادثات دمشق، شهد الوضع الميداني في حلب تعقيداً، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بالانتهاكات.
تعلن قوات سوريا الديمقراطية أن جماعات مسلحة تابعة لحكومة دمشق شنت هجوماً بالدبابات والأسلحة الثقيلة مساء الجمعة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الأغلبية الكوردية، واللذين يخضعان لسيطرة قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية. كما أشارت إلى استهداف إحدى نقاطها بقذيفة آر بي جي. وحذرت قوى الأمن الداخلي للإدارة الذاتية من أن هذا يمثل "خطوة جديدة لتصعيد التوترات".
في المقابل، اتهم العقيد محمد عبد الغني، قائد قوى الأمن الداخلي الحكومية في حلب، قناصة من قوات سوريا الديمقراطية بإصابة شرطي في إحدى نقاط التفتيش. وقال المسؤول ليلة الجمعة: "لقد رددنا على مصادر النيران وأسكتناها".
الضمانات الدولية:
لتبديد المخاوف وانعدام الثقة الناجمين عن حوادث مثل ما وقع في حلب، تُطرح مطالب بضمانات دولية.
وفقاً لياسر سليمان، طلب أحمد الشرع، رئيس الجمهورية للمرحلة الانتقالية في سوريا، من الجيش الأميركي الإشراف المباشر على عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري. وفي الوقت نفسه، "هناك تفاؤل" بأن الدول العربية والإقليمية ستقدم الدعم لإنجاح هذا الاتفاق.
تُعتبر الزيارة المرتقبة لمظلوم عبدي هذه محاولة جدية لتنفيذ اتفاق (10 آذار 2025)، وإنهاء الانقسام العسكري والإداري في سوريا، ما لم تعرقل التوترات الميدانية ذلك.
