رووداو ديجيتال
في مقابلته على شاشة شبكة رووداو الإعلامية، تحدث إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي العراقي، عن جملة من الموضوعات المتعلقة بتسمية شخصية لتولّي منصب رئيس مجلس الوزراء العراقي، وبعض أهم تفاصيل النقاشات الجارية ضمن الإطار التنسيقي، بهذا الخصوص، إضافة إلى تأثير الضغوط الأميركية في هذا المجال.
وقد أشار إحسان الشمري في مقابلته إلى أن "السوداني يدفع باتجاه إحسان العوادي، مدير مكتبه"، مردفاً أنه يتصور "أن السوداني بحسب اتفاقه مع المالكي، لا يحق له الترشيح، على اعتبار أنه تنازل، وهذا قد يضعف حظوظ السيد إحسان العوادي".
أضاف الاشمري أيضاً أن "إحسان العوادي، هو ضمن بيئة سياسية، ضمن حزب السيد فالح الفياض، وهذا باعتقادي قد لا يسمح بوجود تأييد له من قبل خصوم كتلة الإعمار والتنمية، ولذلك رغم أنه مطروح كاسم، لكن لا أتصور من أن حظوظه كبيرة جداً، قياساً بباسم البدري أو حميد الشطري أو بقية الأسماء الأخرى".
عبَّر الشمري عن تصوره بأن "أن الضغوط الأميركية ستساهم بشكل كبير جداً في اختيار رئيس وزراء قادم"، حيث أقصيَ "المالكي، بعد تغريدة ترمب، وأيضاً السوداني انخفضت حظوظه بعد بيان وزارة الخارجية الأميركية، أو الرسائل التي وصلت إلى قادة الإطار، بحسب ما هو موجود في بعض التقارير". مضيفاً أن "الولايات المتحدة الأميركية ستستمر في قضية ألّا يكون هناك وجود للأجنحة السياسية للفصائل المسلحة في الكابينة الحكومية"، مبيناً أن "هذا قد يكون شرطاً كبيراً، شرطاً أساسياً بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية".
نص مقابلة إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي العراقي:
رووداو: هل يمكن أن يحقق انسحاب المالكي حلَّ عقدة منصب رئيس الوزراء؟
إحسان الشمري: شكراً لكم على الاستضافة. نعم إذا ما انسحب المالكي من الترشيح إلى رئاسة الوزراء، بما لا يقبل الشك، فإن الأمور قد تبدو بنصف حلّ، خصوصاً إذا ما علمنا بأن الأزمة ستنتقل من المالكي إلى من سيكون المرشح القادم، أي في ما يبدو بأن المالكي الآن يتهيأ لاختيار شخصية جديدة بدلاً عنه، خصوصاً ما بعد تنازل السيد السوداني للمالكي، أي منذ وقت مضى، الآن أعتقد أننا أمام انتقال ومرحلة جديدة، في قضية البحث عن مرشح تسوية، يمكن من خلاله أن تذهب الكتلة الأكبر إلى البرلمان العراقي أو إلى رئاسة الجمهورية لغرض تكليفه بتشكيل الحكومة القادمة، لكن إلى الآن في ما يبدو فإن الأمور غير محسومة داخل الإطار التنسيقي، حتى اجتماع اليوم قد يتأجل، هناك أنباء تشير إلى إمكانية أن يتأجل إلى الإثنين القادم.
رووداو: هل حظوظ باسم البدري أكثر أم حظوظ محمد شياع السوداني؟
إحسان الشمري: هذه ثنائية جديدة، السوداني والدكتور باسم البدري، أتصور أنهما بعد وجود فيتو قد لا يكون معلناً بشكل رسمي، مثلما شهدنا على مستوى المالكي حينما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تولي المالكي لرئاسة الوزراء، ووزارة الخارجية الأميركية أيضاً في أحد بياناتها، فهناك أيضاً قادة من داخل الإطار التنسيقي، يتحدثون على أن هناك رفضاً أميركياً، تبدو حظوظ باسم البدري هي الأعلى قياساً بالسيد السوداني مع أن السوداني يمتلك عدداً كبيراً جداً من المقاعد داخل الإطار التنسيقي، وهو يمتلك المقاعد الأكبر كتيار الأعمار والتنمية، لكن بالنهاية التوافقات السياسية هي من ترجح أو الإطار التنسيقي المعني لأنه الكتلة النيابية الأكثر عدداً، لذلك يبقى باسم البدري أعلى حظوظاً من السوداني، مع الأخذ بنظر الاعتبار إمكانية أن يطرح الإطار..
رووداو: فائق زيدان يدعم باسم البدري أكثر. فهل يكون هذا عائقاً أم تيسيراً لباسم البدري؟
إحسان الشمري: أعتقد أنه لم يصدر شيء من رئيس مجلس القضاء الأعلى الدكتور فائق زيدان يشير إلى أنه يتبنى ترشيح الدكتور باسم البدري، إلى الآن لا يوجد إعلان رسمي، لكن ما يركز عليه رئيس مجلس القضاء الأعلى الآن هو ألّا يذهب الإطار التنسيقي إلى تجاوز المدد الدستورية خصوصاً ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية نزار آميدي، فبالتالي رئيس مجلس القضاء يركز على عدم خرق الإطار التنسيقي للمدد الدستورية. باسم البدري يحظى بإجماع، أي بسبعة أصوات من مجموع 12 صوتاً داخل الإطار التنسيقي، وأنا أعتقد أنه قد يكون سبباً لأن تذهب السلطات كافة، التشريعية والقضائية، إلى دعم من سيختاره الإطار التنسيق.
رووداو: هل صحيح أن السوداني والخزعلي والحكيم معارضون لباسم البدري؟
إحسان الشمري: نعم هذا واضح، السوداني لا يزال يعوّل كثيراً على إمكانية أن يتغير القرار داخل الإطار التنسيقي، وأيضا التحالف ما بين السيد السوداني وقيس الخزعلي، أعتقد لا يزال مستمراً حتى أن اختيار السوداني في العام 2022، كان بدعم من عصائب أهل الحق، الآن في ما يبدو يتجدد هذا التحالف، وعمار الحكيم زعيم تيار الحكمة، أنا أتصور أنه يدرك أن عدم تولي السوداني قد يسبب له خسارة سياسية، على اعتبار أنه دعم السوداني لفترات طويلة وأيضاً مرشح جديد قد يكون أو يخرج من تحت مظلة المالكي أو دولة القانون، هذا قد يعطي أولوية وقوة أكبر لدولة القانون قياساً إلى تيار الحكمة، ولذلك لا يزال هذا التحالف الثلاثي، السوداني الحكيم، الخزعلي، يرفض تولي باسم البدري أو حتى أي مرشح تسوية آخر، قد يذهب هذا التحالف الثلاثي (السوداني، الحكيم، الخزعلي)، إلى أن يطرح مرشح تسوية بمقابل باسم البدري عند ذلك سنكون أمام مشهد جديد.
مقالات ذات صلة
رووداو: هل تتوقع أنه لا باسم البدري ولا السوداني يفوزان، وأن شخصاً جديداً سيظهر؟
إحسان الشمري: هناك شخصيات كثيرة، فالدكتور باسم البدري شخصية تتمتع بهدوء سياسي وأيضاً كان له مسار عمله في مؤسسات الدولة، لكن أتوقع أن هناك شخصيات مهمة، خصوصاً من الأسماء التسعة المتبقية وهم السيد حميد الشطري، رئيس جهاز المخابرات، قد يكون أحد الأسماء المهمة أيضاً، فضلاً عن ذلك، أعتقد أنه قد يضطر السوداني، والحكيم إلى دعم الدكتور حيدر العبادي، كمرشح تسوية على اعتبار أنه هناك رأياً داخل الإطار التنسيقي يعتقد أن وجود شخصية لها علاقات دولية قد تنجح في إعادة ترميم علاقات العراق الخارجية، مع ذلك أتصور أنه لا تزال الأسماء غير محسومة. نعم هناك حظوظ كبيرة للدكتور باسم البدري لكن في النهاية أعتقد أنه قد تكون هناك مفاجأة.
رووداو: هل هناك حظّ لإحسان العوادي لأن يكون رئيساً جديداً لوزراء العراق. وأنتم تعلمون أنه مدير مكتب السوداني؟
إحسان الشمري: هذه معلومة صحيحة، فأنتم تطرحونها من خلال السؤال، في ما يبدو أن السوداني يدفع باتجاه إحسان العوادي، مدير مكتبه، لكنْ أتصور أن السوداني بحسب اتفاقه مع المالكي، لا يحق له الترشيح، على اعتبار أنه تنازل، وهذا قد يضعف حظوظ السيد إحسان العوادي، الأمر الآخر أن السيد إحسان العوادي، هو ضمن بيئة سياسية، ضمن حزب السيد فالح الفياض، وهذا باعتقادي قد لا يسمح بوجود تأييد له من قبل خصوم كتلة الإعمار والتنمية، ولذلك رغم أنه مطروح كاسم لكن لا أتصور من أن حظوظه كبيرة جداً، قياساً بباسم البدري أو حميد الشطري أو بقية الأسماء الأخرى.
رووداو: هل تتوقع أنه خلال هذا الأسبوع، سيتحقق التوافق على اسمٍ؟
إحسان الشمري: الإطار التنسيقي لا يمتلك المزيد من الوقت، أي بعد تكليف رئيس الجمهورية نزار آميدي، أعتقد أن الوقت بدأ يضيق بشكل كبير جداً على الإطار التنسيقي لذلك إذا ما أجلت الجلسة اليوم وذهبت إلى يوم الثاني قد تكون حاسمة بأقصى الأحوال، الإطار التنسيقي، سيضطر إلى اختيار شخصية خلال المدة القانونية ما بعد تكليف رئيس الجمهورية، والتي تبلغ 15 يوماً، أي في نهاية المدة، يوم 25 نيسان، قد نكون أمام شخصية جديدة أو ما قبل ذلك، يكلفها الإطار التنسيقي.
رووداو: زادت الضغوط الأميركية على الفصائل المسلحة، فهل سيستطيع رئيس الوزراء الجديد أن يضمهم إلى تشكيلته الحكومية؟
إحسان الشمري: أتصور أن الضغوط الأميركية ستساهم بشكل كبير جداً في اختيار رئيس وزراء قادم، أي أولاً تم إقصاء المالكي، بعد تغريدة ترمب، وأيضاً السوداني انخفضت حظوظه بعد بيان وزارة الخارجية الأميركية، أو الرسائل التي وصلت إلى قادة الإطار، بحسب ما هو موجود في بعض التقارير، لذلك الولايات المتحدة الأميركية ستستمر في قضية ألّا يكون هناك وجود للأجنحة السياسية للفصائل المسلحة في الكابينة الحكومية، هذا قد يكون شرطاً كبيراً، شرطاً أساسياً بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، لكنه في الوقت نفسه، يمثل أزمة للإطار التنسيقي، خصوصاً أن الفصائل المسلحة تمتلك في جناحها السياسي ما يقارب 85 إلى 100 مقعد، داخل البرلمان، لذلك ستكون هناك أزمة. ومن وجهة نظري السؤال كيف سيتعاطى الإطار مع هذه الأزمة، هذا الأمر متروك إلى ما بعد تكليف رئيس الوزراء.
رووداو: برأيكم هل ستزداد هجمات أميركا على الفصائل المسلحة في الفترة المقبلة؟
إحسان الشمري: أعتقد ما دامت التهدئة موجودة ما بين واشنطن وطهران، تبقى التهدئة سارية في الداخل العراقي، لكن المقلق هو ما يتعرض له إقليم كوردستان من هجمات، على الرغم من وجود هدنة. والبيان الأخير لحكومة إقليم كوردستان، أعتقدأنه يبين على أن الجغرافيا العراقية لا تزال جغرافية اشتباك، بالتحديد حتى مع إشارة إقليم كوردستان وحكومته، على أن الهجمات من إيران، فهذا يدلل على أن الخطر لا يزال موجوداً، وأتصور إذا عادت الحرب فسنشهد عودة للاستهدافات مرة أخرى للمقرات ولبعض الفصائل المسلحة.
رووداو: بحسب تصوراتكم، من سيكون رئيسَ الوزراءِ الجديدَ؟
إحسان الشمري: هذا الأمر صعب جداً، رغم أننا تحدثنا عن وجود شخصيات تمتلك عمقاً وخبرة، لكن الأمر مرهون لدى قادة الإطار التنسيقي، هذه حقيقة.
رووداو: نحن نعلم أن إحسان الشمري يجيب عن الأسئلة الصعبة؟ من سيكون رئيسَ وزراءِ العراقِ الجديدَ؟
إحسان الشمري: شكراً على هذا التقييم، لكن أتصور أن الوقت لا يزال مبكراً، فهناك اسمان يتم الحديث عنهما، ولا أستطيع الحديث أو الأفصاح عنهما، فهناك اسمان، وهما ليسا المالكي ولا السوداني، وبالتالي علينا أن ننتظر خلال الساعات القادمة، فهناك شخصيات مهمة ومحترمة، بحسب وجهة نظري.
رووداو: شكراً جزيلاً، دكتور إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي العراقي؟
إحسان الشمري: شكراً لكم.
