رووداو ديجيتال
يواصل الجيش الإسرائيلي شن هجماته على إيران، حيث قصف فجر الخميس 2 نيسان 2026 مجموعة من المواقع في طهران وعدة محافظات إيرانية أخرى. في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات الصاروخية على إسرائيل .
فجر الخميس 2 نيسان 2026، تعرضت عدة مواقع للقصف الإسرائيلي في طهران، ومدن الأهواز، ودزفول، وميناء ماهشهر في محافظة خوزستان، وجزيرة كيش في هرمزغان، وشيراز مركز محافظة فارس.
وفي طهران، استهدفت الهجمات أهدافاً في محيط مطار مهرآباد وأحياء (إكباتان، طهرانسر، جنة آباد، فردوس، شهران، بونك). ويوم الأربعاء أيضاً، قُصفت عدة أهداف في شمال شرقي المدينة. وبحسب تقرير للهلال الأحمر الإيراني، تعرضت عدة مواقع للقصف منذ الفجر وحتى ليل الأربعاء في أحياء (شمس آباد، طالقاني، طهرانسر، سعادت آباد، نوبنياد)، بالإضافة إلى مدينتي (قدس) و(ملارد) القريبتين من طهران.
وكان أحد المواقع المستهدفة في طهران هو مكان إقامة كمال خرازي، مستشار مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية. ووفقاً لوسائل إعلام رسمية إيرانية، أصيب خرازي بجروح بليغة في الهجوم، بينما قُتلت زوجته. وتولى خرازي منصب وزير الخارجية الإيراني لثماني سنوات (1997-2005)، ويعمل حالياً في المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية على رسم السياسات الخارجية العامة لإيران.
ومساء يوم الأربعاء 1 نيسان 2026، تعرضت مدينة شيراز وضواحيها في محافظة فارس للقصف عدة مرات. وأفاد سكان محليون باستهداف قواعد للحرس الثوري والبسيج داخل المدينة، فضلاً عن قاعدة صاروخية في المرتفعات المحيطة بها. وأعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري في محافظة فارس فجر الخميس مقتل شخص وإصابة آخرين جراء قصف المرتفعات المحيطة بشيراز.
وفي مدينة كرمانشاه، شُنّت هجمات على عدة مواقع يوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل. وكان أحد الأهداف قاعدة للحرس الثوري بالقرب من كلية طب الأسنان، كما استُهدفت نقاط تفتيش تابعة للحرس الثوري تحت جسور المدينة. وصرح محافظ كرمانشاه، منوشهر حبيبي، لوسائل الإعلام بأن ثلاثة جسور داخل المدينة قد تعرضت للقصف.
ومنذ يوم الأربعاء وحتى فجر الخميس، قُصفت عدة مواقع داخل مدينة ومحافظة أصفهان. وتركزت الهجمات في مدينة أصفهان على المجمعات الصناعية العسكرية، بالإضافة إلى قاعدة صاروخية تقع داخل معسكر للحرس الثوري قرب المدينة. كما قُصف مطار مدينة كاشان مساء الأربعاء، واستُهدفت أهداف عسكرية وصناعية في مدن (شهرضا، شاهين شهر، نجف آباد، وآران وبيدغول) التابعة لمحافظة أصفهان.
وفي ضواحي مدينة يزد، قُصفت مجدداً القاعدة الصاروخية للحرس الثوري الواقعة خلف متنزه (پارك كوهستان). وهذه القاعدة محفورة داخل الجبل وتُستخدم لإطلاق الصواريخ .
وفي جزر محافظة هرمزغان جنوبي إيران، قُصفت أهداف عسكرية. وصرح أحمد نفيسي، نائب محافظ هرمزغان للشؤون الأمنية، أن هجوم الأربعاء على (جزيرة هنگام) أسفر عن إصابة سبعة أشخاص، أحدهم في حالة حرجة. كما قُصف ميناءان في جزيرة قشم.
وفي محافظة خوزستان، قُصفت يوم الأربعاء مجموعة من المباني في البلدة الصناعية الواقعة على الطريق بين مدينتي عبادان وخرمشهر. وصباح الأربعاء، استهدفت هجمات عدة مواقع في محيط مطار مدينة سيرجان بمحافظة كرمان. كما أعلنت مديرية إدارة الأزمات في محافظة آذربايجان الشرقية (تبریز) قصف موقعين في مدينة ميانه، ما أدى لمقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة آخرين، حيث طال القصف مبنىً وموقفاً للسيارات داخل المدينة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ أكثر من 400 هجوم يومي الثلاثاء والأربعاء استهدفت البنية التحتية الإيرانية، ملحقاً أضراراً جسيمة بالصناعات العسكرية ووحدات إنتاج الصواريخ والأسلحة والذخيرة، بالإضافة إلى استهداف عدد أكبر من أنظمة الدفاع الجوي وقواعد تخزين وإطلاق الصواريخ.
خسائر الهجمات في كوردستان إيران
لا تعلن الحكومة والقوات العسكرية الإيرانية عن إحصائيات الخسائر في القطاع العسكري، لكنها تنشر بيانات المنازل والمباني المدنية المتضررة. وأصدرت وزارة الطرق وبناء المدن الإيرانية تقريراً حول أضرار المنازل والمباني السكنية منذ بداية الحرب وحتى يوم الاثنين 30 آذار، أوضح أن 1069 منزلاً ومبنىً دُمّروا بالكامل جراء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. ولم يتضمن التقرير إحصائيات مدينة طهران، وكانت معظم الأضرار في محافظات كوردستان إيران.
وبحسب التقرير، سجلت محافظة إيلام أكبر قدر من الدمار بـ 187 منزلاً ومبنىً مهدماً، تليها سنة (سنندج – محافظة كوردستان حسب التسمية الرسمية) بـ 125، ولورستان بـ 121، وأرومية بـ 84، وكرماشان بـ 81 منزلاً. كما أشار التقرير إلى تضرر 13,267 مبنى في كرماشان، و8,007 في سنة، و6,991 في إيلام، و5,961 في أرومية، و4,475 في لورستان نتيجة الهجمات.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن 600 مدرسة وجامعة ومركز تعليمي استُهدفت منذ بداية الحرب. وكان الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد ذكرا سابقاً أن القوات الإيرانية تستخدم مواقع غير عسكرية للاحتماء والأنشطة العسكرية.
وبالتزامن مع الهجمات الإسرائيلية والأمريكية، أعلن (مقر خاتم الأنبياء) الإيراني قصف إسرائيل ومواقع في دول المنطقة بالصواريخ فجر الخميس. وأشارت وسائل إعلام تابعة للحرس الثوري وأخرى إسرائيلية إلى أن الهجمات الصاروخية الإيرانية يوم الأربعاء كانت مكثفة أكثر من الأيام السابقة.
كما أعلن الجيش الإيراني (أرتش) في بيانه رقم 51 استهداف مواقع تجمع طائرات أواكس وطائرات التزويد بالوقود الأمريكية في مطار بن غوريون، ومواقع رادار وقواعد حرب إلكترونية في الإمارات، باستخدام مسيرات (آرش 2) التي يمكنها التحليق بارتفاع 2000 كيلومتر.
روحاني: يجب أن تكونوا يقظين
خلال الأسبوعين الماضيين، صرح دونالد ترامب عدة مرات بوجود مفاوضات مع إيران، لكن طهران تنفي إجراء أي مفاوضات مباشرة. كما تنفي الخارجية الإيرانية طلب وقف إطلاق النار من الولايات المتحدة. وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: "تلقينا بعض الرسائل عبر وسطاء مثل باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع أمريكا"، واصفاً مطالب واشنطن بـ "التعجيزية وغير المنطقية"، مؤكداً الاستعداد لأي نوع من الهجوم الأمريكي، بما في ذلك الهجوم البري.
من جانبه، حذر حسن روحاني، الرئيس الإيراني السابق وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، من العودة للمفاوضات قائلاً: "يجب أن تكونوا يقظين جداً، فربما لدى أمريكا مؤامرة أخرى". وأضاف روحاني في رسالته: "في دورتين سابقتين، كانت أمريكا تخطط لمهاجمة إيران في الوقت الذي كانت تجري فيه مفاوضات وتعطي وعوداً إيجابية. الآن أيضاً يجب الحذر من احتمالية وجود خطط مشابهة لما حدث في المرات السابقة".
