رووداو ديجيتال
حذّر الجيش الإسرائيلي، الخميس، من احتمال توسيع حزب الله لهجماته خلال “الساعات المقبلة”، بالتزامن مع تصعيد عسكري غير مسبوق وطرح إسرائيلي لبدء مفاوضات مباشرة مع لبنان، قوبل برفض لبناني مشروط بوقف إطلاق النار.
وقال بنيامين نتانياهو اليوم (9 نيسان 2026)، إنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان "في أقرب وقت ممكن"، موضحاً أن هذه المفاوضات ستتناول "نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلام".
لكن مسؤولاً حكومياً لبنانياً أكد أن بلاده "لن تنخرط في أي مفاوضات قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار"، في موقف يعكس تمسك بيروت بربط المسار السياسي بوقف العمليات العسكرية.
يأتي هذا التطور بعد يوم من تنفيذ إسرائيل أكبر موجة ضربات على لبنان منذ اندلاع المواجهة مع حزب الله في 2 آذار، أسفرت عن أكثر من 300 قتيل وفق وزارة الصحة اللبنانية، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد.
في السياق، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية أن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة سيشارك في المحادثات التي قد تُعقد "تحت النار"، أي من دون وقف الضربات، وهو ما يعقّد فرص التهدئة.
مقالات ذات صلة
الشرق الأوسط28/04/2026
الإمارات تعلن الانسحاب من أوبك وأوبك+ بدءاً من أيار
الشرق الأوسط28/04/2026
البحرين تحكم بالمؤبد على مدانين بالتخابر مع إيران
وبحسب موقع أكسيوس، جاءت خطوة نتانياهو بعد اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، حيث طلبت واشنطن خفض وتيرة الهجمات وفتح باب التفاوض، فيما أشار مسؤول إسرائيلي إلى احتمال انطلاق المفاوضات الأسبوع المقبل في واشنطن.
في المقابل، تتحرك الدولة اللبنانية داخلياً لضبط الوضع الأمني، إذ وجّه مجلس الوزراء الجيش والقوى الأمنية إلى تعزيز السيطرة الكاملة على بيروت وحصر السلاح بيد الدولة، في خطوة تُفهم كرسالة مباشرة لحزب الله.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد دعا سابقاً إلى هدنة وبدء مفاوضات لوقف الحرب، فيما أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أن حماية المواطنين تتطلب بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بالقوى الشرعية.
ورغم قرارات حكومية سابقة بحظر الأنشطة العسكرية للحزب والتعهد بنزع سلاحه، إلا أن المواجهات المستمرة مع إسرائيل تشير إلى تعقيد المشهد، في ظل تداخل الضغوط العسكرية مع المساعي السياسية، واحتمال انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر اتساعاً خلال الساعات المقبلة.
