رووداو ديجيتال
قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرس خيارات مالية بديلة، من بينها استخدام عملات أخرى مثل اليوان الصيني، في حال حدوث نقص في السيولة بالدولار، وفق ما أوردته الصحيفة في تقرير موسّع حول تداعيات التوترات الإقليمية على الأسواق.
وبحسب الصحيفة، ناقش مسؤولون إماراتيون مع نظرائهم في الولايات المتحدة إمكانية إنشاء آلية دعم مالي طارئة، تشمل خطوط تبادل عملات (Swap Lines)، بهدف تأمين تدفقات الدولار في حال تأثر الأسواق أو تعطل حركة التجارة والنفط نتيجة أي تصعيد عسكري في المنطقة.
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن هذه المناقشات جاءت في سياق التحضير لسيناريوهات ضغط مالي محتملة، خاصة مع اعتماد تجارة النفط العالمية بشكل كبير على الدولار، ما يجعل أي اضطراب في السيولة يشكل تحدياً مباشراً للدول المنتجة.
في هذا الإطار، طرح مسؤولون إماراتيون خلال النقاشات خيار استخدام عملات بديلة، من بينها اليوان الصيني، في بعض المعاملات النفطية، كحل احتياطي في حال شح الدولار، وليس كتحول استراتيجي فوري.
التقرير أوضح أن هذا الطرح يُفهم ضمن أدوات إدارة المخاطر، حيث تسعى الإمارات إلى، ضمان استمرارية تدفقات الطاقة للأسواق العالمية، وتجنب أي اختناقات في المدفوعات الدولية، إضافة إلى الحفاظ على استقرار نظامها المالي المرتبط بالدولار
كما لفتت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تعكس قلقاً أوسع لدى دول المنطقة من تأثير الأزمات الجيوسياسية على النظام المالي العالمي، خاصة في ظل هيمنة الدولار على تسعير النفط والتجارة الدولية.
مقالات ذات صلة
الشرق الأوسط28/04/2026
الإمارات تعلن الانسحاب من أوبك وأوبك+ بدءاً من أيار
الشرق الأوسط28/04/2026
البحرين تحكم بالمؤبد على مدانين بالتخابر مع إيران
ورغم ذلك، لم تُشر أي من المناقشات إلى نية فورية لتغيير سياسة تسعير النفط أو التخلي عن الدولار، الذي لا يزال يشكل العمود الفقري للنظام المالي في الخليج.
من جهتها، نقلت منصات اقتصادية مثل "Investing.com" هذه المعطيات، مؤكدة أن الحديث عن "اليوان" يأتي ضمن سيناريو احترازي، وليس قراراً تنفيذياً أو إعلاناً سياسياً.
تُشكل سياسة ربط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي ركيزة أساسية في الاستراتيجية النقدية للمنطقة، حيث تعتمد معظم هذه الدول (باستثناء الكويت التي تربط عملتها بسلة عملات) أسعار صرف ثابتة مع الدولار منذ عقود.
يهدف هذا الارتباط بشكل رئيسي إلى توفير استقرار اقتصادي عالي، والحد من تذبذبات أسعار الصرف، وضبط معدلات التضخم، خاصة وأن الجزء الأكبر من إيرادات الخليج النفطية يتم تسعيره بالدولار.
على الرغم من أن هذه السياسة قد تقيد حرية البنوك المركزية في إدارة السياسة النقدية بشكل مستقل، إلا أنها تمنح الثقة للمستثمرين الأجانب وتسهل التخطيط المالي والميزانيات الحكومية.
ومع ذلك، تواجه هذه السياسة اختبارات متكررة في أوقات انخفاض أسعار النفط أو عند تذبذب قيمة الدولار عالمياً، مما يفتح نقاشات دورية حول جدوى الاستمرار في هذا الارتباط، رغم صموده أمام الأزمات المختلفة.
