رووداو ديجيتال
ودّع العالم العربي، اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026، الفنانة الكويتية حياة الفهد، التي توفيت عن عمر ناهز 78 عاماً بعد صراع مع المرض، لتطوي برحيلها صفحة طويلة من تاريخ الدراما الخليجية.
وأُعلن عن الوفاة رسمياً صباح اليوم، بعد تدهور حاد في حالتها الصحية خلال الساعات الأخيرة، حيث كانت ترقد في العناية المركزة نتيجة مضاعفات صحية شديدة. وجاء الرحيل بعد أيام من القلق والترقب في الأوساط الفنية ومواقع التواصل، التي ضجّت بالدعوات لها بالشفاء.
مسيرة فنية استثنائية
تُعد حياة الفهد، الملقبة بـ"سيدة الشاشة الخليجية" و"أم سوزان"، واحدة من أبرز أعمدة الفن في الكويت والخليج. وُلدت في منطقة شرق بالكويت عام 1948، وبدأت مشوارها الفني مطلع الستينيات، لتقدّم على مدى أكثر من ستة عقود إرثاً درامياً متنوعاً وغنياً.
أعمال خالدة بين الكوميديا والتراجيديا
تنقلت الراحلة بين الكوميديا والتراجيديا، وقدّمت أعمالاً أصبحت جزءاً من الذاكرة العربية، من أبرزها:
في الكوميديا: "خالتي قماشة"، "رقية وسبيكة". وفي الدراما الإنسانية قدمت "جرح الزمان"، "الفرية"، "أبلة نورة"، "حدود الشر"، "إلى أبي وامي مع التحية"، "الدروازة".
كما شاركت في الفيلم الكويتي "بس يا بحر" الذي اُنتج عام (1971)، ويُعد من أوائل الأعمال السينمائية الخليجية التي حققت حضوراً دولياً.
مقالات ذات صلة
ثقافة وفن 26/04/2026
صدور العدد الثاني عشر من مجلة "LEWerger" بملف خاص عن "الحرب والموت"
ثقافة وفن 25/04/2026
"درب الهجّار" لجيان بدرخان يروي رحلة المنفى من حلب إلى بون
إبداع يتجاوز التمثيل
لم تقتصر بصمتها على التمثيل، بل برزت أيضاً ككاتبة سيناريو وشاعرة، حيث قدّمت نصوصاً درامية ناقشت قضايا المرأة والمجتمع الخليجي بجرأة وواقعية، كما في أعمال مثل "الفرية" و"الداية".
وشكّلت مع الفنانة سعاد عبد الله ثنائياً فنياً ذهبياً، ظلّ حاضراً في ذاكرة الجمهور لعقود.
تكريمات ومكانة راسخة
حصدت حياة الفهد عشرات الجوائز كأفضل ممثلة في مهرجانات عربية ودولية، كما كرّمتها جهات رسمية وقادة في دول الخليج تقديراً لدورها في إثراء الحركة الفنية والثقافية.
الظهور الأخير
كان مسلسل "أفكار أمي"، الذي عُرض في الموسم الرمضاني الأخير، آخر أعمالها، ليكون بمثابة الوداع الفني لجمهورها.
برحيل حياة الفهد، تخسر الدراما الخليجية أحد أعمدتها الراسخة، فيما يبقى إرثها الفني شاهداً على مسيرة استثنائية صنعت ملامح جيل كامل من الفن في المنطقة.
