رووداو ديجيتال
أعرب وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن شكر بغداد للجانب الإيراني بعد التوصل إلى تفاهمات تسمح بمرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، مؤكداً أهمية استمرار هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وقال حسين، خلال لقائه السفير الإيراني اليوم الأحد (5 نيسان 2026)، إن "سياسة العراق ثابتة وقائمة على نبذ الحرب وضرورة إنهائها"، مشدداً على أن المنطقة "بحاجة إلى اعتماد نهج قائم على الحوار المفتوح والعقلاني بما يعزز فرص التعاون ويحقق الاستقرار المشترك".
تأتي هذه التصريحات في ظل ترتيبات أعلنتها إيران مطلع نيسان 2026، تضمنت استثناء العراق وعدد من الدول من القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، رغم التوترات الإقليمية التي أدت إلى إغلاق شبه كامل للمضيق أمام حركة السفن.
وبحسب هذه الترتيبات، يُسمح للناقلات العراقية بالعبور بشرط الإفصاح عن هويتها ووجهتها وملكيتها، والتأكد من عدم ارتباطها بشركات أميركية أو إسرائيلية.
وأكدت وزارة النفط العراقية أنها تزود الجانب الإيراني بمعلومات تفصيلية عن الشحنات لضمان انسيابية المرور.
أهمية المضيق للاقتصاد العراقي
يمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً لصادرات العراق النفطية، إذ يمر عبره ما بين 70% إلى 90% من إجمالي الصادرات.
مقالات ذات صلة
وجاءت هذه التفاهمات بعد تراجع الإنتاج العراقي بشكل ملحوظ، من نحو 4.3 مليون برميل يومياً إلى قرابة 1.2 مليون برميل، نتيجة التوترات الأمنية وتعطل التصدير عبر الموانئ الجنوبية.
وحذر وزير الخارجية من أن تعطل تدفق النفط قد يدفع البلاد إلى "أزمات اقتصادية معقدة"، مؤكداً أن إبعاد العراق عن دائرة الصراع الإقليمي يمثل أولوية للحفاظ على الاستقرار الداخلي.
مسارات بديلة قيد البحث
بالتوازي مع ذلك، تعمل بغداد على تنويع منافذ التصدير لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، من خلال إعادة تفعيل خط أنابيب كركوك–جيهان التركي، ودراسة استخدام موانئ في سوريا ولبنان.
ويرى مراقبون أن استمرار التنسيق بين العراق وإيران في هذا الملف يخفف من الضغوط الاقتصادية الآنية، لكنه يبقى مرتبطاً بتطورات المشهد الإقليمي ومسار التوترات في الخليج.
