رووداو ديجيتال
بدأ العراق التحرك بعقود نفطية قصيرة الأمد لتصريف إنتاجه، في خطوة تعكس محاولة للتكيّف مع تعقيدات النقل وارتفاع المخاطر في الخليج.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في سوق النفط، أن شركة تسويق النفط العراقية سومو أبرمت عقوداً محدودة المدة لبيع كميات من زيت الوقود تمتد بين نيسان وحزيران 2026، مع تقديم خصومات واضحة لجذب المشترين في ظل تراجع الطلب على الشحنات عالية المخاطر.
وتشير المعلومات إلى أن هذه العقود جاءت بصيغة مرنة، وبكميات موزعة على عدة متعاملين، في محاولة لتفادي الاعتماد على جهة واحدة وتقليل التعرض لأي تعطّل مفاجئ في عمليات النقل أو التسليم.
ويأتي توجه العراق للبحث عن مصادر تسويق بديلة، بالتزامن مع ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد، إذ تواجه حركة الملاحة في الخليج تحديات أمنية وارتفاعاً كبيراً في تكاليف التأمين، ما دفع العراق إلى البحث عن خيارات بديلة لتأمين تدفق صادراته.
وفي هذا السياق، اتجه العراق إلى تفعيل مسارات تصدير غير تقليدية، من بينها النقل البري عبر سوريا وصولاً إلى موانئ على البحر المتوسط، وهي خطوة نادرة تعكس حجم الضغط الذي تواجهه عمليات الشحن عبر المسارات البحرية المعتادة.
مقالات ذات صلة
كما أبرمت بغداد، وفق المعطيات نفسها، ترتيبات لتصدير كميات محدودة من خام البصرة عبر هذه المسارات البديلة، في محاولة لاختبار جدوى هذا الخيار على المدى القصير.
ويُنظر إلى هذه العقود القصيرة على أنها إجراء مؤقت لاختبار قدرة العراق على الحفاظ على استقرار صادراته، خصوصاً مع الحديث عن استثناء نفط البصرة من القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.
إشكالية حقيقة برزت على الأرض، هي عدم امتلاك العراق لأسطوله النفطي الخاص، ما يعني أنه يظل معتمداً على شركات النقل العالمية، وهذه أيضاً يجب أن تحصل على الموافقة الإيرانية لمرورها عبر المضيق.
في المقابل، يبدي خبراء في السوق تشكيكاً في استدامة هذه الآلية، في ظل ارتفاع كلف النقل والتأمين، إلى جانب تعقيدات لوجستية متزايدة، ووجود عدد كبير من السفن العالقة في الخليج نتيجة التوترات الإقليمية.
