رووداو ديجيتال
أوضح البنك المركزي العراقي في بيان رسمي، الاثنين، أن احتياطياته النقدية الحالية تغطي نحو 12 شهراً من الاستيرادات، مؤكداً جاهزيته للتعامل مع مختلف التطورات الاقتصادية والمالية بما يحافظ على استقرار الأسواق ويعزز الثقة بالقطاع المصرفي.
وقال البنك في بيان، اليوم الأحد (8 آذار 2026)، إنه في إطار مسؤولياته الدستورية والقانونية في حماية الاستقرار النقدي والمالي والحفاظ على متانة وسلامة النظام المصرفي في العراق، عقد مجلس إدارة البنك المركزي العراقي جلسة استثنائية لمتابعة التطورات الاقتصادية والمالية الراهنة، ومراجعة أبرز مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتقييم التوقعات المستقبلية في ضوء المستجدات المحلية والدولية وما قد تفرضه من تحديات أو فرص أمام الاقتصاد الوطني.
وأضاف البيان أنه "خلال الاجتماع، أجرى المجلس تقييماً شاملاً لأوضاع السوقين النقدية والمالية، شمل تحليل مستويات السيولة في الجهاز المصرفي، وتطورات عرض النقد، فضلاً عن مراجعة مستويات الاحتياجات الأجنبية لدى البنك المركزي".
وأكد المجلس أيضاً أنه استعرض "مؤشرات الاستقرار المالي وأداء القطاع المصرفي، إلى جانب متابعة حركة التجارة الخارجية وتدفقات المدفوعات، مع تقييم المخاطر المحتملة المرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد العراقي".
وأشار البيان إلى أن المجلس ناقش "عدداً من السيناريوهات الاقتصادية والمالية المحتملة للمرحلة المقبلة، مع التركيز على كيفية تعزيز مرونة السياسة النقدية واستدامة الاستقرار المالي، وضمان قدرة النظام المصرفي على الاستجابة بكفاءة لمتطلبات النشاط الاقتصادي".
وفي سياق تقييم الاحتياطات، شدد البنك على أن "احتياطي البنك المركزي يغطي نحو 12 شهراً من الاستيرادات"، مؤكداً أن "البنك يمتلك الجاهزية الكاملة والأدوات الفعالة للتعامل مع مختلف التطورات، خاصة مع امتلاكه لرصيد من الاحتياطيات المريحة، وأنه مستعد لاتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب بما يضمن الحفاظ على استقرار الأسواق النقدية والمالية ويعزز الثقة بالقطاع المصرفي".
مقالات ذات صلة
وخَلُص المجلس وفق البيان إلى عدة نقاط:
1- متانة الاحتياطيات الأجنبية والمصدّات المالية:
يتمتع البنك المركزي العراقي بمستوى قوي من المصدّات المالية واحتياطيات أجنبية مريحة عند مستويات آمنة، ما يوفر هامشاً مهماً من المرونة في إدارة السياسة النقدية ومواجهة أي صدمات أو تقلبات اقتصادية محتملة، ويسهم في تعزيز الاستقرار النقدي والحفاظ على قوة النظام المالي في البلاد.
2- تأمين الرواتب والنفقات الأساسية:
ناقش المجلس عدداً من البدائل لضمان تأمين الرواتب والنفقات الأساسية خلال الأشهر المقبلة، بما يكفل انتظام تنفيذ الالتزامات المالية للدولة، ويسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والمعيشي للمواطنين، فضلاً عن تعزيز الثقة بالسياسات المالية والنقدية للدولة، واستمرار النشاط الاقتصادي بصورة طبيعية.
3- تعزيز سيولة الجهاز المصرفي:
يؤكد المجلس أهمية استمرار البنك المركزي في دعم سيولة المصارف بما يضمن استقرار العمليات المصرفية اليومية وانسيابية الخدمات المالية المقدمة للجمهور، ويهدف ذلك إلى تمكين المصارف من تلبية احتياجات المواطنين والقطاع الخاص بكفاءة وانتظام، ويسعى البنك المركزي إلى تعزيز دور القطاع المصرفي في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
4- ضمان انسيابية التحويلات الخارجية:
أكد المجلس على أهمية استمرار انسيابية التحويلات المالية الخارجية لتغطية عمليات الاستيراد والمدفوعات الدولية الأخرى، بما يضمن استقرار حركة التجارة الخارجية وتوفير السلع والخدمات في السوق المحلية. ويأتي ذلك في إطار دعم قدرة القطاع الخاص على تلبية احتياجات السوق والمحافظة على استقرار مستويات العرض في الأسواق المحلية.
