رووداو ديجيتال
أمام الإطار التنسيقي أقل من أسبوعين لحسم مرشحه لرئاسة الوزراء، ومن المقرر أن يجتمع ليلة الاثنين في منزل عمار الحكيم لبحث هذا الملف، حيث ينتقل هذا التحالف، الذي يمتلك الكتلة الأكبر وأغلبية مقاعد البرلمان، من قرار المرشح الأوحد، نوري المالكي، إلى مرحلة التباحث لحسم المنصب من بين عدد من المرشحين الآخرين.
تشكيل الحكومة الآن بيد الإطار التنسيقي، بعد انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية في البرلمان يوم 11 نيسان، لكن القوى الشيعية لم تقدم بعد بشكل رسمي اسم مرشحها لمنصب رئيس الوزراء لتكليفه بتشكيل الحكومة.
وقال أحمد العيساوي، عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة الذي يترأسه عمار الحكيم، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الاثنين (13 نيسان 2026)، إن الإطار التنسيقي سيجتمع هذا المساء في منزل عمار الحكيم و"سيبحثون مسألة مرشح رئاسة الوزراء".
بحسب المادة 76 رابعاً من الدستور "يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية".
تتمحور الخلافات داخل البيت الشيعي حول ما إذا كان نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، سيبقى مرشحاً أم سيبحثون عن بديل آخر.
وقال أحمد العيساوي، "رسمياً، لم يُسحب ترشيح نوري المالكي، كما أن غالبية ثلثي مكونات الإطار التنسيقي لم تسحب توقيعاتها. المرشحون الرئيسيون إلى جانب المالكي هم حيدر العبادي رئيس ائتلاف النصر، ومحمد شياع السوداني رئيس ائتلاف إعمار وتنمية. وأحد الاحتمالات هو أن يقدم نوري المالكي أو الإطار التنسيقي مرشحاً توافقياً من خارج هؤلاء المرشحين".
تمتلك القوى المكونة للإطار التنسيقي أكثر من 180 مقعداً في البرلمان العراقي وتشكل الكتلة الأكبر، وفي وقت سابق، لم يوافق اثنان من مكونات هذا الإطار على ترشيح نوري المالكي.
"أمامنا متسع من الوقت"
وقال عامر الفايز رئيس تحالف تصميم وأحد القادة الـ 12 المشاركين في اجتماعات الإطار التنسيقي، لشبكة رووداو الإعلامية: "أمامنا متسع من الوقت لحسم مرشح رئاسة الوزراء، ستبدأ المباحثات من هذا المساء حول ما إذا كان نوري المالكي سيبقى أم سيتم اختيار مرشح آخر من بين عدة شخصيات أخرى، والذي يجب أن يحصل على أصوات ثلثي الأعضاء".
مقالات ذات صلة
وفقاً لعامر الفايز، فإن الأسماء الأخرى المطروحة لدى الإطار التنسيقي للترشح في حال استبعاد نوري المالكي، هي: حيدر العبادي، محمد شياع السوداني، باسم بدري رئيس هيئة المساءلة والعدالة، علي شكري وزير التخطيط العراقي الأسبق، ومحمد صاحب الدراجي مستشار رئيس الوزراء العراقي.
مرت خمسة أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية دون أن تُشكَّل الحكومة حتى الآن، والحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال، ويعد الخلاف الشيعي حول مرشح رئاسة الوزراء أحد أسباب تأخر تشكيلها.
"المالكي خرج من دائرة الترشح"
من جهته، قال المتحدث باسم ائتلاف النصر، عقيل الرديني لشبكة رووداو الإعلامية، إن "هناك عدة أسماء مطروحة ليكون أحدهم مرشحاً لرئاسة الوزراء"، لافتاً إلى أن اجتماع الإطار التنسيقي "يهدف إلى مناقشة اختيار مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، وأعتقد أن المالكي خرج من دائرة الترشح".
في 12 كانون الثاني من هذا العام، تنازل محمد شياع السوداني عن الترشح لرئاسة الوزراء لصالح نوري المالكي، على الرغم من أن ائتلاف الإعمار والتنمية كان قد فاز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية العراقية في 11 كانون الثاني 2025 وهي 45 مقعداً.
السوداني يمتلك "الفرصة الأكبر"
وأعرب عضو قيادة ائتلاف الإعمار والتنمية عن اعتقاده بأن محمد شياع السوداني يمتلك "الفرصة الأكبر" بين المرشحين الحاليين، قائلاً لشبكة رووداو الإعلامية: "نرفض مرشح الاتفاق والتوافق، فالمسألة تتعلق بالاستحقاق الانتخابي".
وبحسب محمد الخالدي، فإن اتفاق محمد شياع السوداني مع نوري المالكي كان يقضي بأن يعود السوداني ليكون مرشحاً للمنصب مرة أخرى في حال عدم قبول ترشيح المالكي.
