رووداو ديجيتال
أعرب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم، عن "حزن بالغ واستذكار مؤلم" بمناسبة الذكرى الـ38 لحملات الأنفال التي استهدفت الكورد، واصفاً إياها بأنها من أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام السابق.
وقال السوداني في منشور على منصة "أكس" اليوم الثلاثاء (14 نيسان 2026)، إن "الذكرى تمرّ علينا لاستعادة الجرائم العنصرية التي ارتكبها النظام الدكتاتوري المُباد وعصاباته الإجرامية ضد أبناء شعبنا الكوردي في حملات الأنفال الوحشية".
وأضاف أن "أهلنا الكورد الآمنين في المدن والقرى والقصبات تعرضوا في مثل هذه الأيام قبل أكثر من ثلاثة عقود لأبشع أنواع القتل والتنكيل الخارج عن كل القيم والعادات والقوانين".
وأكد السوداني أن استذكار هذه الجرائم يأتي اليوم في ظل "وحدة العراق وتآخي مكوناته"، مشيراً إلى أن البلاد تعيش في إطار "نظام ديمقراطي دستوري تعددي، يضمن الكرامة والحرية لجميع العراقيين دون تمييز".
وختم بالقول: "الرحمة والرضوان لشهداء العراق الخالدين، والذل والعار للطغاة والمجرمين والقتلة".
بحزن بالغ، واستذكار مؤلم، تمرّ علينا الذكرى الـ 38 للجرائم العنصرية التي ارتكبها النظام الدكتاتوري المُباد وعصاباته الإجرامية ضد أبناء شعبنا الكردي في"حملات الأنفال" الوحشية.
— محمد شياع السوداني (@mohamedshia) April 14, 2026
ففي مثل هذه الأيام قبل أكثر من ثلاثة عقود، كان أهلنا الكرد الآمنون في المدن والقرى والقصبات يتعرضون…
تُعد حملات الأنفال، التي نفذها النظام العراقي السابق بين عامي 1987 و1988، واحدة من أخطر الجرائم الجماعية في تاريخ العراق الحديث، إذ استهدفت مناطق واسعة في كوردستان، خصوصاً في ريف السليمانية وكركوك وأربيل ودهوك.
وبحسب تقديرات منظمات حقوقية، قُتل خلالها نحو 180 ألف مدني كوردي، بينهم نساء وأطفال، ودُمّرت آلاف القرى بالكامل، فيما تم تهجير عشرات الآلاف إلى مجمعات قسرية أو اختفوا في المقابر الجماعية.
وشملت تلك الحملات استخدام الأسلحة الكيمياوية، كما حدث في حلبجة عام 1988، إلى جانب الإعدامات الميدانية والاعتقالات الجماعية، في إطار سياسة منظمة استهدفت الوجود الكوردي.
وأقرّ البرلمان العراقي في عام 2008 بأن ما جرى في الأنفال يُعد جريمة إبادة جماعية، فيما لا تزال آثارها الإنسانية والاجتماعية حاضرة في ذاكرة المجتمع العراقي "والكوردي بصورة خاصة"، من خلال آلاف العائلات التي فقدت أبناءها أو ما زالت تبحث عن مصيرهم، أوحتى جثث تخبرهم بأن يكفوا عن البحث.
