رووداو ديجيتال
قد يجد العراق نفسه في قلب عاصفة اقتصادية بسبب تعطل حركة النفط في الخليج، لاعتماد اقتصاده بشكل شبه كامل على عائدات النفط، وفق تحليل نشره موقع أكسيوس.
وأشار الموقع اليوم الأحد (15 آذار 2026)، إلى أن أي اضطراب في سوق الطاقة في الشرق الأوسط قد ينعكس مباشرة على الدول التي تعتمد على صادرات النفط لتمويل ميزانياتها، وفي مقدمتها العراق.
خسائر بمئات الملايين يومياً
الخبير النفطي حيدر البطاط قال إن إغلاق مضيق هرمز سيشكل ضربة اقتصادية خطيرة للعراق، لأن معظم صادرات النفط العراقية تمر عبر الخليج.
وأضاف: "قبل الأزمة كان العراق يصدر نحو 3.3 إلى 3.5 ملايين برميل يومياً عبر موانئ البصرة التي تمر شحناتها من خلال مضيق هرمز".
وأوضح أن توقف تصدير هذه الكميات عند متوسط سعر يقارب 100 دولار للبرميل يعني خسارة نحو 330 إلى 350 مليون دولار يومياً من الإيرادات النفطية.
وبحسب البطاط، قد تصل الخسائر إلى نحو 10 مليارات دولار شهرياً إذا استمر توقف التصدير.
تراجع الإنتاج بسبب امتلاء الخزانات
أشار البطاط إلى أن تعطل التصدير يؤدي أيضاً إلى انخفاض الإنتاج بسبب محدودية القدرة التخزينية.
وقال: قبل الأزمة الحالية "انخفض الإنتاج من نحو 4.3 ملايين برميل يومياً إلى قرابة 1.3 مليون برميل يومياً نتيجة امتلاء الخزانات وعدم القدرة على تصدير النفط".
أهمية مضيق هرمز
ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر البحري عاملاً مؤثراً في سوق الطاقة الدولية.
مقالات ذات صلة
تداعيات اقتصادية محتملة
ويرى البطاط أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى عدة تأثيرات اقتصادية، أبرزها:أزمة مالية للحكومة العراقية لأن أكثر من 90% من إيرادات الموازنة تأتي من النفط، اختلال الميزان التجاري مع تعطل جزء من الاستيراد عبر الموانئ، إيقاف أو تقليص الإنتاج النفطي بسبب محدودية التخزين.
إضافة إلى ضغط على سعر الدينار والسيولة نتيجة انخفاض تدفق الدولار النفطي.
بدائل تصدير محتملة
وأشار البطاط إلى أن تقليل المخاطر يتطلب تنويع منافذ تصدير النفط العراقي.
ومن بين الخيارات المطروحة توسيع خط كركوك – جيهان الذي يصل إلى البحر المتوسط عبر تركيا، إضافة إلى إمكانية إعادة تشغيل خط النفط عبر سوريا إلى ميناء بانياس.
كما أشار إلى خط الأنابيب الذي كان ينقل النفط العراقي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر داخل الأراضي السعودية، والذي أنشئ في ثمانينيات القرن الماضي لتوفير منفذ تصدير بعيد عن الخليج.
وفي (11 آذار 2026)، قال مصدر رفيع في وزارة النفط العراقية لرووداو إن من بين السيناريوهات التي يجري التفكير بها زيادة الاعتماد على خط جيهان التركي في حال استمرار الاضطرابات في الخليج.
في قلب العاصفة
ويشير تحليل موقع أكسيوس إلى أن اعتماد العراق الكبير على النفط وموقعه في قلب منطقة إنتاج وتصدير الطاقة يجعلان اقتصاده من أكثر الاقتصادات عرضة للتأثر بأي اضطراب في الممرات البحرية في الخليج.
