رووداو ديجيتال
حذّر عضو ائتلاف دولة القانون صلاح بوشي، من تداعيات ترحيل قرار اختيار رئيس الوزراء المقبل إلى الهيئة العامة داخل الإطار التنسيقي، واصفاً هذه الخطوة بأنها "نقل للأزمة من الغرف المغلقة إلى العلن" وليست حلاً حقيقياً للانسداد القائم.
وأكد بوشي لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأربعاء (22 نيسان 2026)، أن اللجوء إلى الهيئة العامة (التي تضم نواب الإطار) سيؤدي إلى إضعاف مركز القرار السياسي بدلاً من معالجته، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام "تفكك الانضباط السياسي" داخل البيت الإطاري.
وتساءل بوشي عن جدوى هذه الآلية قائلاً: "إذا عجزت القيادات عن إنتاج توافق، فكيف سينجح الانقسام نفسه حين يُعاد إنتاجه داخل صفوف النواب؟".
كما لفت عضو ائتلاف دولة القانون إلى أن الخطورة لا تكمن فقط في تأخير حسم تسمية رئيس الوزراء، بل تمتد لتشمل كشف التباينات الداخلية وتحويلها إلى "اصطفافات علنية"، مما يهدد وحدة الإطار التنسيقي ويمنح أطرافاً أخرى فرصة التأثير في قراره السيادي.
وختم بوشي تصريحه بالتشديد على أن "الحلول لا تُرحّل بل تُصنع"، داعياً إلى ضرورة أن يظل حسم ملف رئاسة الوزراء "قراراً مسؤولاً" يُتخذ داخل القيادة الإطارية، بعيداً عن تحويله إلى "تجربة مفتوحة على احتمالات غير محسوبة".
مقالات ذات صلة
ويدخل الإطار التنسيقي اجتماعه المقرر مساء اليوم الأربعاء، في منزل رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي في العاصمة بغداد، وسط خلافات داخلية حول آلية التصويت لاختيار مرشح رئاسة الوزراء، حيث لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق.
وشهد يوم أمس الاثنين (21 نيسان 2026) جولات من المباحثات الثنائية والثلاثية بين قادة الإطار حول آلية التصويت، إلا أنها انتهت دون اتفاق.
ينحصر التنافس الحالي بين باسم البدري، رئيس هيئة المساءلة والعدالة (مرشح ائتلاف دولة القانون)، وإحسان العوادي، مدير مكتب رئيس الوزراء (مرشح ائتلاف الاعمار والتنمية المدعوم من السوداني).
ويملك الإطار التنسيقي 164 مقعداً من أصل أكثر من 180 مقعداً للقوى الشيعية في البرلمان.
وفقاً للدستور، يواجه الإطار التنسيقي مهلة 15 يوماً (بدأت من 11 نيسان 2026) لحسم مرشحه وتقديمه لرئيس الجمهورية.
