طالب مجلس النواب، الإطار التنسيقي بالإسراع في حسم تسمية مرشح لرئاسة الوزراء والالتزام بالمدد الدستورية، تمهيداً لتشكيل الحكومة، مؤكداً ضرورة تقديم التشكيلة الوزارية والمنهاج الحكومي قبل 48 ساعة من جلسة التصويت لتمكين النواب من دراستهما.
وقالت الدائرة الإعلامية للمجلس في بيان اليوم الخميس (23 نيسان 2026)، إن "مجلس النواب يطالب رئيس الوزراء المكلف بتقديم تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي قبل 48 ساعة من التصويت"، في وقت تتواصل فيه الخلافات داخل الإطار التنسيقي بشأن اختيار المرشح، ما أدى إلى تأجيل اجتماع كان مقرراً لحسم الملف.
وتشهد تسمية رئيس الوزراء شدّاً وجذباً منذ أكثر من أربعة أشهر، وسط انقسام داخل الإطار التنسيقي، حيث تم ترحيل اجتماع من الأربعاء إلى يوم غد الجمعة لإتاحة مزيد من الوقت للتشاور بين الأطراف.
في هذا السياق، شدد رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان على ضرورة أن يكون تفسير النصوص الدستورية، ولا سيما المادة 76 المتعلقة بالكتلة النيابية الأكثر عدداً، منضبطاً بأسس قانونية واضحة بعيداً عن التأثيرات السياسية، محذراً من أن التوسع غير المبرر في التفسير قد يؤدي إلى إعادة صياغة الدستور خارج أطره القانونية.
مقالات ذات صلة
من جهته، أكد عضو ائتلاف الإعمار والتنمية محمد الخالدي في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، أن الخلافات داخل الإطار التنسيقي ما تزال تعرقل التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى وجود "مشاكل كبيرة" تحول دون حسم اسم المرشح حتى الآن.
وأوضح الخالدي أن الخلاف يتمحور حول آلية التصويت داخل الإطار، بين مقترح يعتمد تصويت الثلثين، وآخر يستند إلى عدد مقاعد كل كتلة، لافتاً إلى رفض ائتلافه مساواة الكتل الصغيرة بالكبيرة في عملية التصويت.
وأشار إلى أن ائتلاف الإعمار والتنمية ما يزال متمسكاً بترشيح محمد شياع السوداني، مؤكداً أن الكتلة الداعمة له تمتلك عدداً أكبر من النواب مقارنة بالأطراف الأخرى، رغم انقسام الإطار إلى معسكرين متساويين سياسياً.
وأضاف أن استمرار الخلاف قد يدفع نحو خيارات أخرى، منها اللجوء إلى القضاء أو حسم الملف تحت قبة مجلس النواب، كما جرى في استحقاقات رئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية، مؤكداً أن تأجيل تشكيل الحكومة لم يعد خياراً في ظل الظروف الحالية.
