رووداو ديجيتال
عقب تكرار حوادث الغرق خلال الأيام الماضية، أصدر قائمقام قضاء المقدادية، زيد إبراهيم، توجيهات عاجلة تقضي بإغلاق منطقة الصدور السياحية وضفاف نهر ديالى ليلاً، ومنع السباحة بشكل نهائي.
وذكر بيان يوم الأحد (26 نيسان 2026)، أنه تقرر غلق المنطقة من الساعة 12 ليلاً حتى 8 صباحاً، ضمن إجراءات تنظيم الموقع والحفاظ على سلامة الزائرين ومنع الظواهر السلبية.
التوجيهات شملت أيضاً منع المشروبات الكحولية بشكل بات، وحظر حمل الأسلحة النارية والبيضاء، إضافة إلى منع الفرق الموسيقية الصاخبة في مناطق العوائل، مع السماح بالعروض الفلكلورية والتراثية فقط. كما شددت على احترام الذوق العام في المظهر، وفرض موافقات مسبقة لفرق التخييم من الجهات المحلية والأمنية.
وأكدت الإدارة المحلية منع السباحة في نهر ديالى ونهر مهروت، بسبب سرعة التيارات وارتفاع خطورتها على حياة المواطنين، خاصة بعد تسجيل حالات غرق متتالية مؤخراً، بالتزامن مع ارتفاع مناسيب المياه وتحول المنطقة إلى مقصد سياحي مزدحم.
الصدور منطقة خطرة
تُصنف منطقة بحيرة وسد الصدور ضمن المواقع السياحية الجذابة في ديالى، لكنها في الوقت نفسه تُعرف محلياً بأنها "مصيدة" للغرق، نتيجة طبيعتها المائية المعقدة.
مقالات ذات صلة
تتميز المياه هناك بتيارات سفلية قوية ناتجة عن الإطلاقات المائية وتفرعات السد، قادرة على سحب حتى السباحين المتمرسين. كما تشهد المنطقة تفاوتاً مفاجئاً في الأعماق، بسبب وجود حفر وتعرجات غير مرئية من السطح، ما يؤدي إلى سقوط مفاجئ في مناطق عميقة.
إلى جانب ذلك، تنتشر جروف ومنحدرات زلقة على ضفاف النهر، تجعل الوقوف غير مستقر، فيما تصعّب عملية الخروج من الماء عند السقوط. وتزيد خطورة الموقع مع ارتفاع مناسيب المياه مؤخراً، ما يعزز سرعة الجريان ويضاعف قوة التيارات.
تسهم عوامل أخرى في تكرار الحوادث، منها السباحة في أماكن غير مخصصة، وعدم استخدام سترات النجاة، إضافة إلى طبيعة المنطقة الوعرة التي تحتوي على فجوات وأنفاق صخرية تحت الماء، تعيق عمليات الإنقاذ، في ظل محدودية انتشار فرق الإنقاذ قياساً بحجم المنطقة وعدد الزوار.
