رووداو ديجيتال
يواصل تراجع إمدادات الغاز الإيراني إلى العراق إلقاء بظلاله على قطاع الكهرباء، في وقت تستعد فيه البلاد لمواجهة ذروة الطلب خلال فصل الصيف.
وتعتمد محطات التوليد العراقية بشكل كبير على الغاز المستورد، ما يجعل أي انخفاض في الكميات الموردة ينعكس مباشرة على الإنتاج، وسط حاجة يومية تُقدّر بنحو 50 مليون متر مكعب لتشغيل المحطات بكفاءة.
يؤدي هذا النقص إلى تقليص القدرة الإنتاجية للمنظومة الكهربائية، في ظل ارتفاع متوقع للاستهلاك خلال الأشهر الحارة، ما يضع وزارة الكهرباء أمام تحدٍ متجدد لتأمين الاستقرار في التجهيز.
وكانت وزارة الكهرباء العراقية أعلنت يوم الأحد (26 نيسان 2026)، انخفاض إمدادات الغاز الإيراني من نحو 20 مليون متر مكعب يومياً إلى 15 مليوناً، مؤكدة أن هذه الكميات لا تكفي لتلبية احتياجات المحطات.
يأتي هذا التراجع ضمن سياق أوسع من الاضطرابات، إذ تأثرت الإمدادات بعوامل إقليمية، من بينها تداعيات الحرب في إيران، ما انعكس على استمرارية تدفق الغاز.
مقالات ذات صلة
الواردات سجلت انخفاضاً أكبر مطلع نيسان، حين هبطت إلى نحو 5 ملايين متر مكعب يومياً بعد أن كانت بحدود 19 مليوناً، قبل أن تعاود الارتفاع جزئياً إلى المستويات الحالية.
توقف الإمدادات بشكل مفاجئ في آذار أدى إلى خروج أكثر من 3 آلاف ميغاواط من الخدمة، عقب ضربات استهدفت منشآت مرتبطة بحقل "بارس الجنوبي" والبنية التحتية للطاقة في إيران.
ومع استئناف جزئي للتدفقات لاحقاً، استقر إنتاج الكهرباء في العراق عند نحو 14 ألف ميغاواط، وهو مستوى لا يزال دون الحاجة الفعلية.
رغم امتلاك العراق احتياطيات نفطية كبيرة، إلا أن الطلب على الكهرباء خلال الصيف يتجاوز 50 إلى 55 ألف ميغاواط، مقابل إنتاج يتراوح حالياً بين 27 و28 ألف ميغاواط، ما يبقي فجوة الطاقة قائمة.
