رووداو ديجيتال
أعلن جهاز مكافحة الإرهاب عن إجراء سلسة عمليات تفتيش واستطلاع للحدود الإدارية بين المحافظات الجنوبية.
وقال بيان للجهاز اليوم الإثنين (30 آذار 2026)، "ذ ابطال جهازنا سلسلة عمليات تفتيش واسعة النطاق في صحراء محافظة الديوانية واستطلاع الحدود الادارية بين محافظتي ميسان والبصرة".
وأكد الاستمرار بعمليات التفتيش والاستطلاع في مختلف القواطع مشيراً إلى ما "حقق أعلى مستويات الجاهزية لحماية المواطنين وصون استقرار البلاد".
تأتي هذه العمليات ضمن استراتيجية العمليات الاستباقية التي ينتهجها جهاز مكافحة الإرهاب العراقي لتجفيف منابع الإرهاب ومنع الخلايا النائمة من استغلال المناطق الصحراوية والحدودية كمنطلقات لتنفيذ هجمات.
وتتمثل أهمية هذه المناطق (صحراء الديوانية والحدود الإدارية بين ميسان والبصرة) في طبيعتها الجغرافية الوعرة التي كانت تُستخدم تاريخياً للتخفي أو التهريب.
يشهد العراق منذ أواخر شباط 2026 تصعيداً أمنياً خطيراً وتوترات متسارعة بين القوات الأميركية وفصائل الحشد الشعبي، وذلك على خلفية اتساع رقعة الصراع الإقليمي المباشر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
التصعيد أسفر عن تطورات شملت استهداف مقرات للحشد الشعبي وأحياناً قوات الأمن العراقي، أبرزها قاعدة الحبانية التي تعرضت في 25 آذار لقصف جوي أميركي استهدف مركزاً طبياً ووحدات تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن وفاة 7 جنود وإصابة 13 آخرين.
سبق ضربة الحبانية بيوم واحد هجوم استهدف مقراً للحشد الشعبي في الأنبار، أودى بحياة 15 مقاتلاً، من بينهم قائد عمليات الحشد في المحافظة "سعد دوّاي".
مقالات ذات صلة
وفي 29 آذار، أعلنت هيئة الحشد عن تعرض مواقع اللواء 14 في نينوى لثلاث ضربات جوية نُسبت للتحالف الأميركي-الإسرائيلي.
3 من عناصر الحشد فارقوا الحياة في قصف استهدف مقراً قرب مطار كركوك الدولي في 28 آذار، كما طال القصف مقر اللواء 15 في منطقة الحمرة بصلاح الدين.
الموقف الحكومي والسياسي
في قرار غير مسبوق، خول المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي جميع القوات الأمنية، بما فيها الحشد الشعبي، العمل بمبدأ "حق الرد" تجاه أي هجمات تستهدف مقارها.
فيما أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن قرار بإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق رسمياً بحلول أيلول المقبل، واصفاً الضربات بأنها انتهاك للسيادة.
إلى ذلك استدعت بغداد القائم بالأعمال الأمريكي لتسليمها مذكرة احتجاج رسمية على استهداف القطاعات العسكرية.
الموقف الأميركي
نفت واشنطن "قطعياً" استهدافها لقوات الأمن العراقية (الجيش)، مدعية أن ضرباتها تستهدف فقط الفصائل التي تشن هجمات ضد مصالحها.
ذكر مسؤولون أميركيون أنهم طلبوا مراراً من الحكومة العراقية تزويدهم بإحداثيات مواقع انتشار القوات الرسمية لضمان سلامتها، لكن بغداد لم تستجب لهذه المطالب.
تعتبر الولايات المتحدة ضرباتها "إجراءات دفاعية" رداً على مئات الهجمات بالصواريخ والمسيرات التي تنفذها فصائل "المقاومة الإسلامية في العراق" ضد قواعدها.
