رووداو ديجيتال
تواصل قواتٌ من الجيش السوري حالة تأهبها على الحدود اللبنانية في الريف الغربي لمحافظة حمص وسط البلاد، بعد أن كشفت عن وجود أنفاق عابرة للحدود بين البلدين، تتّهم الحكومة السورية حزب الله اللبناني بحفرها واستخدامها في عمليات تهرب السلاح والمخدّرات.
كانت السلطات السورية قد أعلنت في 4 آذار الماضي، تعزيز انتشار الجيش السوري على الحدود مع لبنان، مع إرسال "مدرعات وجنود وقاذفات صواريخ وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب"؛ بهدف "حماية وضبط الحدود".
وقد تحدّث مسؤول النقاط الحدودية السورية اللبنانية، محمد حمود، لـ(وكالة الصحافة الفرنسية)، عن مهمّة قواته على الحدود، واكتشافها هذه الأنفاق، قائلاً: "مهمتنا، كوزارة الدفاع، ضبط أمن الحدود ومن خلال تواجدنا هنا استخدمنا تعزيزات لضبط الحدود ومن خلال تمشيطنا المناطق المتواجدة على الحدود اكتشفنا شبكة أنفاق متواجدة بين الحدود السورية - اللبنانية كانت تستخدم لتهريب السلاح والمخدرات".
رافقت التعزيزات السورية آليات ثقيلة وجرّافات بهدف إقامة سواتر ترابية تتحصّن خلف مدرّعات الجيش وآلياته. وعن طبيعة تلك التعزيزات ومهامها، قال محمد حمود، لــ(وكالة الصحافة الفرنسية) إنّ "التعزيزات تشمل مضادات أرضية وقوات مشاة، وتهدف هذه التعزيزات لحماية الحدود ومنع تقدّم أي قوات معادية باتجاه الحدود السورية."
وفي قرية حدودية تابعة لمحافظة حمص، حيثُ تنتشر القوّات السورية، أفاد قائدٌ ميداني في الجيش السوري بأنّه قد عُثِر على نفقٍ كان يُستخدم سابقاً من قبل ميليشيات لبنانية. وهذا النفق، حسب المصدر ذاته، هو الثاني الذي يتمّ العثور عليه خلال هذا الأسبوع.
تزامنت هذه الإجراءات التي اتّخذها الجيش السوري على الحدود اللبنانية، مع تصاعد التوترات بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. في حين أعلن الجيش السوري أن إجراءاته على الحدود هي مجرد تدابير دفاعية وليست بهدف عبور الحدود اللبنانية.
توجد ستّة معابر رسمية بين سوريا ولبنان، في الوقت الذي تُفيدُ فيه التقارير بأنّ عدد المعابر غير الرسمية يتجاوز مئة معبرٍ.
تقول الحكومة السورية الحالية إنّها تحاول إغلاق جميع "المعابر غير الشرعية" ومنع تهريب المخدرات والأسلحة.
مقالات ذات صلة
الصورة: AFP" />
معظم المعابر تقع في منطقة وادي خالد في عكار اللبنانية شمالاً، وريف حمص الغربي، أي منطقة القصير، ومنطقة الطفيل في البقاع اللبناني، وجبال القلمون بريف دمشق.
كان الرئيس السوري، أحمد الشرع، قد أعلن نأي بلاده بنفسها عن النزاع الدائر، حينما قال في لقاءٍ مع معهد "تشاتام هاوس" في لندن، الثلاثاء الماضي: "ما لم تتعرّض سوريا إلى استهدافات مباشرة من أي جهة، فهي ستبقى خارج هذا الصراع".
