رووداو ديجيتال
في ما يتعلق بالاعتداء الذي جرى على مقر السفارة الإماراتية في دمشق، ضمن الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة السورية، جرى اتصال هاتفي بين الرئيس السوري، أحمد الشرع ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وتعاقبت مواقف التنديد بهذا الاعتداء من دول وحكومات وجهات رسمية عديدة. كذلك أصدرت وزارة الداخلية السورية تصريحاً نعت فيه الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية بأنه "سلوك مدان ومرفوض، ويشكل خرقاً صريحاً للقاونين الوطنية".
الاتصال الهاتفي
أوضحت وكالة الأنباء الرسمية للحكومة السورية، اليوم الأحد، (5 نيسان 2026)، أن الرئيس السوري خلال اتصاله مع رئيس الإمارات العربية المتحدة أكد "عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين"، مشدداً على حرص سوريا على تعزيز تلك العلاقات وتطويرها "في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين".
أفادت وكالة الأنباء الرسمية للحكومة السورية، أن الجانبين تناولا "تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاسات التصعيد على أمن واستقرار الدول العربية، مؤكدين أهمية اعتماد مقاربات مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة".
وبحسب المصدر نفسه، أكد الرئيس السوري إدانة سوريا "للاعتداءات الإيرانية التي تطال بعض الدول العربية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها".
الداخلية السورية
في السياق ذاته، أصدرت وزارة الداخلية السورية تصريحاً أعلنت فيه أن وزارة الداخلية تعتبر "أن التظاهر السلمي حق مشروع، يكفله القانون بوصفه أحد أشكال التعبير عن الرأي"، لكنها اشترطت للتظاهر السلمي "التزامه بالأطر القانونية وعدم خروجه عن طابعه السلمي".
في تصريحها الذي نشرته اليوم الأحد، (5 نيسان 2026)، بيّنت وزارة الداخلية السورية أن "ما شهدته الاحتجاجات من اعتداء على مقر السفارة الإماراتية في دمشق يُعدّ سلوكاً مداناً ومرفوضاً، ويشكّل خرقاً صريحاً للقوانين الوطنية".
أوضحت الوزارة في تصريحها أيضاً أن "هذه التصرفات تُقابل بإجراءات قانونية صارمة"، مشيرة إلى أن وحدات الأمن الداخلي، باشرت "بتعزيز الإجراءات الأمنية حول مقار البعثات الدبلوماسية، وتشديد الحراسة عليها لضمان سلامتها ومنع تكرار مثل هذه الحوادث".
أضافت أيضاً أن الوزارة باشرت "بمتابعة التحقيقات اللازمة وملاحقة المتورطين في الاعتداء على مقر السفارة وعلى عناصر الحراسة المكلفين بحمايتها، وتجري متابعة الإجراءات القانونية بحقهم أصولاً".
في ختام تصريحها أعلنت وزارة الداخلية السورية أنها تهيب بالمواطنين "ضرورة الالتزام بالقوانين والتحلي بالمسؤولية، بما يحفظ الأمن العام وكرامة المواطنين وسيادة البلاد".
الخارجية السورية
بعد تلك الأحداث، أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بياناً، يوم السبت، (4 نيسان 2026)، أكدت فيه على "موقفها الثابت والراسخ في رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في الجمهورية العربية السورية، مشددةً على أن هذه المقار محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية، وتعد رمزاً للعلاقات بين الدول والشعوب".
كما أعربت الوزارة عن "رفضها القاطع واستنكارها لأي شعارات أو أفعال مسيئة للدول أو المساس برموزها، مؤكدةً أن هذا التصرف يتناقض مع مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الدولي".
وزير الخارجية السوري
وعقب الاعتداءات على مقر البعثة الإماراتية، أكد وزير خارجية سوريا، أسعد حسن الشيباني، "على عمق العلاقات الأخوية مع أبو ظبي"، و"اعتزاز سوريا بالعلاقة الأخوية الراسخة مع دولة الإمارات العربية المتحدة القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء".
شدد الشيباني في تدوينة له، على حسابه الرسمي بمنصة (X)، يوم السبت، (4 نيسان 2026)، على أن "أي إساءة صدرت عن فئة محدودة لا تمثل الشعب السوري ولا تعكس قيمه الأصيلة"، مشدداً على استنكاره الشديد "لكل أشكال التجاوز أو الإساءة".
موقف الإمارات
كذلك أعربت الإمارات في بيان رسمي عن إدانتها واستنكارها الشديدين لأعمال الشغب ومحاولات التخريب التي استهدفت بعثتها الدبلوماسية.
مقالات ذات صلة
وطالبت الإماراتُ الحكومة السورية بتحمل مسؤولياتها في تأمين البعثة والعاملين فيها، وفتح تحقيق فوري في الملابسات ومحاسبة المتورطين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، كما أكدت رفضها الإساءة لرموزها الوطنية".
موضوع الاحتجاج
كانت وكالة (سانا) السورية للأنباء، قد أعلنت عن تنظيم وقفة أمام السفارة الإماراتية في دمشق، تطالب بالإفراج عن القيادي عصام بويضاني، "القائد السابق لفصيل جيش الإسلام، ويشغل منصباً قيادياً في وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية"، بحسب المعلومات المتداولة، والذي قالت إنه "محتجز في دولة الإمارات". وقد انطلقت الاحتجاجات للمطالبة بالإفراج عنه، حيث "أوقف في دبي" في نيسان 2025.
