رووداو ديجيتال
أكدت دمشق أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.
ورحّبت الخارجية السورية في بيان لها يوم الخميس (16 نيسان 2026) "بعملية التسليم الجارية والنهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأميركية في سوريا إلى الحكومة السورية"، مضيفة أن التسليم جرى "بمهنية عالية وبالتنسيق الكامل بين الحكومتين السورية والأميركية".
وأتى ذلك بعيد إعلان وزارة الدفاع أن قواتها تسلّمت قاعدة قسرك في شمال شرق البلاد بعد انسحاب قوات التحالف.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن الوزارة قولها في بيان إن قوات الجيش السوري "تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي".
ووسعت السلطات السورية في الأشهر الأخيرة سيطرتها على مناطق في شمال شرق البلاد كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الكورد، إثر اشتباكات بين الطرفين أفضت إلى اتفاق ينص على دمج مؤسسات الادارة الذاتية في إطار الدولة.
مقالات ذات صلة
وانضمّت سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، بينما انسحبت القوات الأميركية من قواعد عدّة كانت تتمركز فيها في إطار التحالف خلال الشهر الماضي.
وتقع قاعدة قسرك في ريف الحسكة على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال المدينة، وتعد من أبرز قواعد القوات الأميركية في شمال شرق سوريا. وشكلت في الأشهر الأخيرة مركزاً لوجستياً لتحرك القوافل والمعدات العسكرية باتجاه العراق.
وخلال شباط، انسحبت الولايات المتحدة تباعاً من قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية، ومن قاعدة على أطراف بلدة الشدادي التي كانت تضم سجناً احتجزت فيه القوات الكوردية عناصر في التنظيم المتطرف، قبل أن تتقدم القوات الحكومية الى المنطقة، ثم في آذار انسحبت من قاعدة رميلان في شمال شرق البلاد.
ونشرت الولايات المتحدة جنوداً في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الذي شكّلته في العام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين حتى دحره من آخر معاقله العراق في العام 2017 ومن سوريا في العام 2019.
