رووداو ديجيتال
كشفت بيانات ملاحية وسوقية حديثة عن تكدس كميات كبيرة من النفط الخام العراقي على متن ناقلات متوقفة غرب مضيق هرمز، مع تصاعد الهجمات على السفن واستمرار القيود المفروضة على الملاحة في الممر البحري الحيوي.
وأظهرت بيانات تتبع حركة الملاحة اليوم الأربعاء (6 أيار 2026)، وجود نحو 163 مليون برميل من النفط الخام الخليجي العالق في المنطقة الواقعة غرب المضيق، بينها 43 مليون برميل من النفط العراقي، نتيجة تباطؤ عمليات العبور وارتفاع المخاطر الأمنية التي دفعت عدداً من شركات الشحن إلى تقليص رحلاتها أو تأجيلها.
تأتي هذه التطورات بعد تعرض أربع سفن تجارية وناقلات نفط لهجمات منذ 3 أيار، إضافة إلى استهداف مركز الفجيرة النفطي في الإمارات، ما زاد من حذر الأسواق ورفع كلف النقل والتأمين على الشحنات.
ويزيد تراكم الشحنات غير المصدّرة الضغوط على العراق، في ظل محدودية وغياب منافذ تصدير بديلة واسعة خارج الخليج، ما يثير مخاوف بشأن استمرار تدفق صادراته النفطية إذا استمرت التوترات الأمنية في المنطقة، ناهيك عن المخاطر التي ترافق توقف الإنتاج وما يليها من مشكال فنية في الآبار نفسها.
مقالات ذات صلة
rudawarabia.net/arabic/middleeast/iraq/0105202610">قدرته التخزينية
في 20 آذار 2026، أعلن العراق "القوة القاهرة" ما سمح للشركات بتعليق التزاماتها، في ظل تصنيف البلاد كبيئة عالية المخاطر نتيجة الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ. وتقدّر منظمات دولية أن أكثر من 3000 أجنبي غادروا العراق منذ ذلك الحين.
ليكون العراق أمام معضلة تشغيلية، فغياب الخبرات الأجنبية يبطئ عمليات الصيانة وإعادة التشغيل، ما يعمّق الأضرار التي تحدث داخل الآبار نفسها.
في المحصلة فإن العراق يقف أمام أزمة مركبة، آبار قد تفقد جزءاً من إنتاجها، وشركات تغادر، واستثمار يتراجع. ووفق ما يحذر منه تقرير وول ستريت جورنال، فإن الخسارة لن تكون مؤقتة، بل قد تمتد لسنوات، وربما تغيّر مستقبل النفط في البلاد.
