رووداو ديجيتال
رفعت الولايات المتحدة الأميركية ضغوطها على الحكومة العراقية إلى ذروتها لإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة الموالية لطهران؛ ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد تعرضت القواعد والبعثات الدبلوماسية الأميركية في العراق لأكثر من 600 هجوم منذ بداية "حرب إيران" وحتى الآن.
صرح مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية يوم الجمعة (8 أيار 2026) لشبكة (NBC News)، بأن مستوى الهجمات ضد مصالح واشنطن في العراق ازداد بشكل ملحوظ منذ اندلاع "حرب إيران" في 28 شباط الماضي. وقد دفعت هذه الأوضاع السفارة الأميركية في بغداد إلى مطالبة مواطنيها بمغادرة العراق على وجه السرعة.
وقال مسؤول أميركي رفيع لوسائل إعلام بلاده: "هناك الآن حدود ضبابية للغاية بين الدولة العراقية والميليشيات؛ لأن بعض مؤسسات الدولة أصبحت تشكل مظلة سياسية ومالية وعملياتية لتلك الجماعات".
وتشير واشنطن تحديداً إلى قوات الحشد الشعبي، قائلة إنه على الرغم من تعريفها كجزء من القوات الرسمية، إلا أن "هيمنة طهران واضحة عليها".
وكجزء من هذه الضغوط، فرضت وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس عقوبات على علي معارج البهادلي، وكيل وزارة النفط العراقية.
مقالات ذات صلة
وصرح تومي بيغوت، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، بأن البهادلي استغل منصبه لـ "توريط النفط العراقي وخلطه بالنفط الإيراني" لبيعه لصالح طهران.
كما أعلن عن إدراج العديد من شركات قطاع النفط التي تدعم الميليشيات في قائمة العقوبات.
تُعتبر هذه الخطوات التي تتخذها واشنطن اختباراً صعباً لرئيس الوزراء العراقي المكلف، علي الزيدي.
ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمنى النجاح للزيدي، إلا أن المسؤولين في واشنطن يقولون إنهم "ينتظرون الأفعال لا الأقوال"، ويطالبون بطرد الميليشيات وقطع مصادرها المالية.
تأتي هذه التعقيدات في وقت تقترب فيه واشنطن وطهران من اتفاق تاريخي في باكستان، لكن إدارة ترمب تصر على منع أي نوع من تهريب النفط الذي يتم عبر الأراضي العراقية إلى إيران.
الآن، تجد بغداد نفسها أمام خيارين؛ إما أن تنفذ فعلياً شروط واشنطن لإزاحة الفصائل المسلحة، أو تواجه عقوبات اقتصادية أقسى وشللاً في نظامها المالي.
