رووداو ديجيتال
سلّط معهد أبحاث "المجلس الأطلسي" الأميركي في تقرير تحليلي، الضوء على المشكلات والتحديات التي تواجه علي الزيدي، المرشح المكلف لمنصب رئيس وزراء العراق.
التقرير أعده كل من فيكتوريا ج. تايلور وصفوان أمين، وهما باحثان وخبيران سياسيان.
من هو علي الزيدي؟
علي الزيدي هو محامٍ ورجل أعمال ثري، وكان يمتلك سابقاً "مصرف الجنوب الإسلامي".
لم يشغل الزيدي سابقاً أي منصب حكومي ولم تكن له تجربة سياسية، وقد تم ترشيحه من قبل الإطار التنسيقي، الذي يضم الأطراف الشيعية الرئيسية، بعد عدة أشهر من الانسداد السياسي والمناقشات.
ما موقف أميركا ودونالد ترمب؟
عارض الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة عودة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء لولاية ثالثة، ولكن فيما يتعلق بعلي الزيدي، فقد أبدت أميركا مرونة.
حتى أن الزيدي أعلن يوم الخميس أن دونالد ترمب أجرى معه اتصالاً هاتفياً، هنأه فيه ودعاه لزيارة البيت الأبيض، وهو ما يعد إشارة إلى الدعم الأميركي له.
مقالات ذات صلة
ما هي المشكلات الكبرى التي ستواجهه؟
يرى تقرير المجلس الأطلسي أن علي الزيدي تنتظره مهمة "صعبة جداً"، حيث سيواجه هذه المشكلات:
- الجماعات المسلحة المقربة من إيران والتي تعمل خارج سلطة الدولة. وتمارس أميركا "ضغوطاً كبيرة" على بغداد لنزع سلاح هذه الجماعات والسيطرة عليها.
- الاقتصاد العراقي "ضعيف جداً" ويعتمد فقط على النفط، في وقت يعاني فيه الموازنة العراقية من عجز كبير بسبب توقف صادرات النفط.
- يوجد عدد كبير جداً من الموظفين الذين يتقاضون رواتب من الحكومة، مما يشكل عبئاً ثقيلاً على الدولة.
- وجود نظام سياسي مليء بالفساد "يعيق تحقيق أي تقدم ولو كان بسيطاً".
ويشير الكُتّاب إلى أن على علي الزيدي أن يكون كمن "يسير على حبل مشدود"؛ فعليه من جهة إرضاء الأطراف الشيعية، ومن جهة أخرى موازنة العلاقات بين أميركا وإيران عبر الدبلوماسية والمفاوضات، وإنقاذ اقتصاد البلاد من الانهيار، مؤكدين أن نجاحه يعتمد كلياً على ما إذا كان القادة الشيعة سيدركون خطورة الوضع ويقدمون مصلحة العراق على مصالحهم الخاصة أم لا.
