رووداو ديجيتال
قدم عضو ائتلاف دولة القانون، صلاح بوشي، قراءة ذات بُعد فلسفي للمشهد السياسي الذي رافق اختيار علي الزيدي، مؤكداً في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، أن الائتلاف تعامل مع هذه اللحظة بوصفها لحظة "إعادة تموضع للقرار السياسي" داخل الإطار العام، لا مجرد محطة ترشيح تقليدية عابرة.
وبيّن بوشي أنه "في ظل تعقيد التوازنات داخل الإطار التنسيقي، برز دور دولة القانون بوصفه عنصر ضبطٍ سياسي يسعى إلى تثبيت وحدة الاتجاه العام للمكوّن الأكبر ومنع تشظي القرار أو انزياحه عن مساره الاستراتيجي، مع الحفاظ على استمرارية موقع رئاسة الوزراء ضمن معادلة الاستقرار السياسي".
وأضاف: "من هذا المنظور، فإن اختيار علي الزيدي لا يمكن قراءته كحدث منفصل بل كحلقة ضمن هندسة سياسية أوسع، كان فيها المكسب الأبرز لدولة القانون مكسباً تنظيمياً تمثل في إدارة القرار وتوجيه بوصلته، أكثر من كونه مكسباً آنياً أو نتاج حسابات ظرفية ضيقة أو مغانم وحصص بعيدة عن رؤية دولة القانون وتفكيرها الاستراتيجي".
ونوه إلى أن "هذا النمط من التعاطي يعكس فلسفة سياسية تقوم على إدارة التوازن لا منطق الاستحواذ، وعلى حماية مسار الدولة واستقرارها أكثر من الانشغال بتفاصيل اللحظة السياسية العابرة، بما يؤكد أن قوة الفاعل السياسي لا تُقاس فقط بنتائج الترشيح بل بقدرته على ضبط الإيقاع العام للقرار الوطني".
وكان الزيدي قد كُلّف رسمياً، الاثنين 27 نيسان، بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعد ترشيحه من قبل "الإطار التنسيقي" بديلاً عن نوري المالكي.
ويُعد الزيدي (40 عاماً) مرشح تسوية نتاج توافقات سياسية، وهو رجل أعمال وصاحب مصرف ومؤسسة إعلامية، ولم يشغل سابقاً مناصب حكومية، ويواجه تحديات في تشكيل حكومته وسط أزمات داخلية وصراع نفوذ متزايد بين واشنطن وطهران.
