أكد الرئيس السوري أحمد الشرع لرئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي "متانة" العلاقات التي تجمع سوريا والعراق، وأهمية "العمل المشترك" للارتقاء بها وتعزيز مجالات التعاون بما يحقق مصالح البلدين.
جاء ذلك في اتصال أجراه الشرع مع الزيدي، اليوم الأربعاء (29 نيسان 2026)، وفق ما أعلنت الرئاسة السورية في بيان.
وقدّم الرئيس السوري خلال الاتصال التهاني إلى الزيدي بـ "توليه منصبه"، متمنياً له التوفيق في أداء مسؤولياته.
وشدد الطرفان على "ضرورة مواصلة التواصل والتشاور حيال القضايا المشتركة بما يدعم الاستقرار ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين".
في السياق، أفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، بأن رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري، جرت خلاله "مناقشة العلاقات الثنائية، وآفاق تطويرها في مختلف المجالات، وبما يعزز مصالح شعبي البلدين الشقيقين".
"محطة مهمة لتعزيز عمل المؤسسات"
كما رحبت وزارة الخارجية السورية بتكليف الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مؤكدة استمرار دمشق في "دعم جمهورية العراق والعمل معها من أجل ترسيخ الاستقرار وتعزيز التعاون الثنائي، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في دعم الأمن والازدهار في المنطقة".
مقالات ذات صلة
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان، إن هذه الخطوة تمثل "محطة مهمة لتعزيز عمل المؤسسات الوطنية العراقية وتمكينها من مواجهة التحديات الراهنة وتلبية تطلعات الشعب العراقي الشقيق".
وأعلن الإطار التنسيقي، يوم الاثنين (27 نيسان 2026)، رسمياً ترشيح علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، في خطوة تمثل تحولاً هاماً في مسار التفاهمات السياسية داخل القوى الشيعية.
جاء تكليف علي الزيدي بعد انسحاب مرشحين بارزين مثل نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، وذلك عقب تحفظات دولية وضغوط أميركية هددت بقطع الدعم عن العراق في حال عودة شخصيات ترتبط بعلاقات وثيقة مع طهران إلى السلطة.
ويُعرف الزيدي بخلفيته في القطاعين المالي والإداري، إلى جانب إشرافه على إحدى القنوات الفضائية، ما يضعه أمام اختبار إدارة مرحلة سياسية واقتصادية مهمة.
علي فالح الزيدي، لديه مهلة 30 يوماً لتشكيل كابينته الوزارية. إذا نجح في تلك المهمة، سيكون ثامن رئيس وزراء للعراق منذ عام 2003.
